314

الانصاف در انتصاف برای اهل حق از میان اهل اسراف

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ثم نقول: والذي يؤكد أن التشبيه والتجسيم ليس قولا لسلف الامامية ومتقدميهم، عدم القائل به الآن منهم في هذا الزمان وقبل هذا الزمان باعتراف ابن تيميةا وهو زمان المفيد، والمرتضى ، والطوسي، والكراجكي، وأمثالهم ممن هو في عصرهم وزمانهم، لأنه لو يكن قولا لسلف الامامية ومتقدميهم أو أكثرهم كما قاله ابن تيمية وادعاه - لكان لهم في ذلك أتباع وخلف يخلفونهم فيه يتصل بزماننا هذا، ولكانوا الآن على ذلك ينازعون ويجادلون من خالفهم فيه.

فلما لم يعلم لهم خلف في ذلك من الامامية الآن، علمنا أنهم لم يكونوا قائلين بشيء من ذلك البتة الاترى إلى سلف السنة ومتقدميهم لماكانوا قائلين بالتشبيه والتجسيم أو جمهورهم وأكثرهم، كان لهم في ذلك أتباع وخلف يخلفونهم فيه حتى اتصل بنا في زماننا هذا، وهم الآن على ذلك ينازعون ويجادلون فيه، بخلاف الامامية فان ليس فيهم الآن من يقول بشيء من ذلك، وليس بينهم في هذا الاعتقاد نزاع البتة. وإنما يقول بذلك الغلاة لعنهم الله، والغلاة ليسوا من الامامية أصلا كما ذكره الامام يحيى بن حمزة(1)، وان انتموا إليهم، فإنما هو خدع ومكر، كما أن الخوارج ليسوا من السنة وإن انتموا إليهم: وكيف يكونوا من الامامية والامامية تكفرهم، وتحكم بنجاستهم، وبكونهم من أهل التخليد في نار جهنم، من حيث أنهم ملحدون! وما إخوانهم ويقرب إليهم إلا المشبهة والمجسمة من السنة قديما وحديثا .

صفحه ۴۱۸