عدالت در حقیقت اولیا و کرامات و لطف آنها

Muhammad ibn Isma'il al-Amir al-San'ani d. 1182 AH
83

عدالت در حقیقت اولیا و کرامات و لطف آنها

الإنصاف في حقيقة الأولياء ومالهم من الكرامات والألطاف

پژوهشگر

عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة النبوية

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤٢١هـ

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ ١ فأخبر أنَّ الشفاعة لمن له ملك السموات والأرض وهو الله وحده، والشفاعة له، والذي يشفع إنَّما يشفع بإذنه له وأمره بعد شفاعته سبحانه إلى نفسه وهي إرادته من نفسه أن يرحم عبده وهذا ضدّ الشفاعة الشركية التي أثبتها هؤلاء المشركون ومن وافقهم وهي التي أبطلها ﷾ في كتابه بقوله ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لاَ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ﴾ ٢ وقوله: ﴿مِن قَبْلِ أَن يَّأْتِيَ يَوْمٌ لاَ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ﴾ ٣ وقوله: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الذِينَ يَخَافُونَ أَن يُّحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ٤ وقال تعالى: ﴿الله الذِي خَلَقَ السَّمَوَات وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَالَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَّلِيٍّ وَلاَ شَفِيعٍ﴾ ٥ فأخبر سبحانه أنَّه ليس للعباد شفيع من دونه؛ بل إذا أراد تعالى رحمة عبده أذن هو لمن يشفع فيه كما قال تعالى: ﴿مَا مِن شَفِيعٍ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ﴾ ٦ وقال تعالى: ﴿مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ ٧ فالشفاعة بإذنه ليست شفاعته من

١ سورة الزمر، الآيتان ٤٣٤٤. ٢ سورة البقرة، الآية ١٢٣. ٣ سورة البقرة، الآية ٢٥٤. ٤ سورة الأنعام، الآية ٥١. ٥ سورة السجدة، الآية ٤. في الأصل: (إنَّ ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ما لكم من دونه ولا شفيع) وهو خطأ. ٦ سورة يونس، الآية ٣. ٧ سورة البقرة، الآية ٢٥٥.

1 / 115