223

Informing About the Sanctity of Scholars and Islam

الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام

ناشر

دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

الرياض

ژانرها

وعن أبي عبيد القاسم بن سلام أنه قال: " ما دققت على مُحدِّثٍ بابه قط -وفي رواية: - ما أتيت عالمًا قط فاستأذنت عليه، ولكن صبرت حتى يخرج إليَّ، وتأولت قول الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [الحجرات: ٥] (١).
وقال ابن جماعة ﵀: " ولا يقرأ عند شغل قلب الشيخ أو ملله، أو غمه، أو غضبه، أو جوعه، أو عطشه، أو نعاسه، أو استيفازه، أو تعبه " (٢).
وقال الشهرزوري: " ولا يسأله وهو قائم، أو مستوفز، وعلى حالة ضجر، أو هم به، أو غير ذلك مما يشغل القلب " (٣).
وقال الخطيب البغدادي ﵀:
(وإن رآه في هَمّ قد عرض له، أو أمر يحول بينه وبين لُبِّه، ويصده عن استيفاء ذِكره؛ أمسك عنه، حتى إذا زال ذلك العارض، وعاد إلى المألوف من سكون القلب، وطيب النفس، فحينئذ يسأله، وقد نبه ﷺ على ذلك في قوله: " لا يقضِ رجل بين رجلين أو بين خصمين، وهو غضبان " (٤) (٥).
وعن ابن عباس ﵄ قال: " إن كنتُ لآتي الرجل من أصحاب رسول الله ﷺ، فإذا رأيته نائمًا لم أُوقظه، وإذا رأيته مغمومًا لم أسأله، وإذا رأيته مشغولًا لم أسأله " (٦).

(١) " طبقات المفسرين " (٢/ ٣٦)، و" الجامع " (١/ ١٥٨).
(٢) " تذكرة السامع والمتكلم " ص (١٦١).
(٣) " أدب المفتي والمستفتي " ص (١٦٩).
(٤) رواه بمعناه الشيخان وأصحاب السنن من حديث أبي بكرة ﵁ مرفوعًا: " لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان "، وانظر: " إرواء الغليل " (٨/ ٢٥٢).
(٥) " الفقيه والمتفقه " (٢/ ١٧٩ - ١٨٠).
(٦) " الجامع " للخطيب (١/ ٢١٢).

1 / 227