332

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ویرایشگر

-

ناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

ویراست

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ثم إنه مما تقدم تبين لنا أن قول الخوارج والمعتزلة في الإيمان هو أنه لا يزيد ولا ينقص، فإما أن يوجد كاملًا أو يذهب كاملًا للأصل الفاسد الذي سبق مناقشته.
ولذا فإنهم يتأولون النصوص الواردة المصرحة بزيادة الإيمان على أن المراد بالزيادة فيها زيادة الألطاف أو الأدلة أو الثواب أو غير ذلك من التأويلات.
ومن الأمثلة على هذا قول القاضي عبد الجبار المعتزلي عند قوله تعالى: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدىً﴾ ١:"والمراد عندنا بذلك أنه زادهم لطفًا وأدلة على جهة التأكيد لكي يكونوا إلى الثبات على الإيمان أقرب"٢.
وقوله أيضًا "فأما قوله تعالى من قبل: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً﴾ ٣ فقد بينا أنه لا ظاهر له، وأنه يتأول على زيادة الألطاف والأدلة والبيان، أو على الثواب العظيم"٤.
فمن هذين النقلين يظهر أن قولهم في الإيمان هو عدم قبوله للزيادة والنقصان، وما ورد من النصوص دالًا على ذلك متأول عندهم على الألطاف أو الأدلة أو الثواب أو غير ذلك.
فهذا هو قول الخوارج والمعتزلة في هذه المسألة كما هو ظاهر ولهذا لما ذكر القاضي أبو يعلى قول أهل السنة والجماعة في الإيمان وهو أنه يقبل الزيادة والنقصان قال: "وهو خلاف قول

١ سورة الكهف، الآية: ١٣.
٢ متشابه القران (ص ٤٧١) .
٣ سورة مريم، الآية: ٧٦.
٤ متشابه القرآن (ص ٤٨٧) .

1 / 357