307

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ویرایشگر

-

ناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

ویراست

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

الهراء السمج، والقول البغيض، والكذب الفاضح والذي لا تنفثه إلا نفوس رديئة وقلوب مريضة. وستقف على هذه الأحاديث في موضعها من هذا البحث إن شاء الله١.
٣- عدّ بعض هؤلاء من يقول بزيادة الإيمان ونقصانه مبتدعًا، مع أن القائلين بذلك هم الصحابة وتابعوهم بإحسان، خير أمة محمد ﷺ وأفضلهم، بل هو بإجماعهم كما سبق نقل ذلك وبيانه.
يقول ابن الحكيم السمرقندي: "ينبغي أن يعلم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص لأن من يرى الزيادة والنقصان في الإيمان فهو مبتدع ... إلى أن قال: ولم يقل أحد من العلماء والصالحين أن الإيمان يزيد وينقص.."٢.
وتأمل كيف أوغل في الخطأ، فجمع في كلامه هذا بين تبديع السلف من جهة، وتجاهل أقوالهم من جهة أخرى، فالله المستعان.
ثم كرر قوله هذا مرة أخرى فقال: "واعلم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ومن قال يزيد وينقص فهو مبتدع وهذا كفاية للعاقل"٣ إضافة إلى هذا فقد احتج ببعض الأحاديث المكذوبة على النبي ﷺ في ذلك.
وعدّ من علامة السواد الأعظم الذين هم عنده أهل السنة والجماعة أن يكون متصفًا باثنين وستين خصلة، منها: "أن يرى أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص"٤.
٤- من يطالع غالب كتبهم المؤلفة في العقيدة عند الكلام على هذه

١ انظر (ص ٣٨٣ وما بعدها) من هذه الرسالة.
٢ السواد الأعظم (ص ٣٣) .
٣ السواد الأعظم (ص ٣٤) .
٤ السواد الأعظم (ص ٤) .

1 / 332