أن يتعصبوا لخطئه، ويعرضوا عن نصوص الوحي المخالفة له؛ لأن المحقق والباحث عن الصواب لا يهوله اسم معظم عن الحق المحتم، فالحق لا يعرف بالرجال، بل من عرف الحق عرف أهله.
والأمر كما قال شيخ الإسلام: "كل قائل إنما يحتج لقوله لا به، إلا الله ورسوله"١.
سيما والأئمة أنفسهم قد حذروا أتباعهم ومن تأثر بهم من التقليد الأعمى والتعصب المقيت، حتى أبي حنيفة ﵀ فقد أثر عنه في هذا الشيء الكثير.
يقول الألباني حفظه الله ونفع بعلمه: "وقد روى عنه أصحابه أقوالًا شتى وعبارات متنوعة كلها تؤدي إلى شيء واحد، وهو وجوب الأخذ بالحديث وترك تقليد آراء الأئمة المخالفة له:
١- "إذا صح الحديث فهو مذهبي".
٢- "لا يحل لأحد أن يأخذ بقولنا ما لم يعلم من أين أخذناه"وفي رواية: "حرام على من لم يعرف دليلي أن يفتي بكلامي"زاد في رواية) فإننا بشر نقول القول اليوم ونرجع عنه غدًا (وفي أخرى) ويحك يا يعقوب (هو أبو يوسف) لا تكتب كل ما تسمع مني، فإني قد أرى الرأي اليوم وأتركه غدًا، وأرى الرأي غدا وأتركه بعد غد".
٣- إذا قلت قولًا يخالف كتاب الله تعالى وخبر الرسول ﷺ فاتركوا
١ انظر الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية للبزار (ص ٢٩) وانظر لزامًا الفتاوى (٢٦/٢٠٢) .