289

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ویرایشگر

-

ناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

ویراست

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

وهذه اللفظة "الإسلام يعلو ولا يعلى"ثابتة عن النبي ﷺ كما بين ذلك الألباني في الإرواء فقد استوفى طرق الحديث ثم قال: "وجملة القول أن الحديث حسن مرفوعًا بمجموع طريقي عائذ ومعاذ، وصحيح موقوفًا، والله أعلم"١.
قلت: فعلى هذا المعنى يحمل حديث معاذ إن صح، والله أعلم.
وبهذا ينتقض احتجاجهم به. ولله الحمد.
ثالثًا- احتجاجهم بأن المعاصي لا تحبط الطاعات وإذا لم تحبطها فلا نقصان يلحق الإيمان..الخ.
وقولهم هذا باطل، فهو في جملته يعارض الحق الثابت في الكتاب والسنة في الإيمان وأنه يقبل النقصان كما يقبل الزيادة، ومفاد هذه التعليلات إبطال ذلك وتقرير أن الإيمان يقبل الزيادة فقط دون النقصان.
وهذا تحكم في نصوص الشرع، وإدلاء بالعقل في مقابل النص!
فهل تكفي مثل هذه التعليلات العقلية حجة في أمر يناقض الكتاب والسنة ويخالفهما؟؟
ثم إن قولهم هذا متضمن في ثناياه أمورًا باطلة عدة منها:
قولهم: "المعاصي لا تحبط الطاعات"فهذا القول هكذا ليس على إطلاقه فإن من المعاصي الشرك الأكبر وهو يحبط الطاعات بيقين، والمعصية إذا أطلقت تشمل الكفر وغيره، والله لم يجعل شيئا يحبط جميع الحسنات إلا الكفر، فكان ينبغي أن يستثنى الشرك الأكبر من هذا

١ إرواء الغليل (٥/١٠٦) .

1 / 312