241

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ویرایشگر

-

ناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

ویراست

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

فمن عشى عن ذلك وأعرض لازمه الشيطان تلك الملازمة يسول له ويملي حتى يذهب بإيمانه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ* وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ ١.
ثانيًا- الدنيا وفتنها:
فهذا ثاني الحوامل الخارجية التي تؤثر في إيمان الإنسان بالنقص.
فإن من أسباب نقص الإيمان وضعفه الاشتغال بعرض الحياة الدنيا الزائل، وشغل الأوقات فيها والانهماك في طلبها، والجري خلف ملذاتها وفتنها ومغرياتها، فمتى عظمت رغبة العبد فيها وتعلق قلبه بها ضعفت الطاعة عنده ونقص الإيمان بحسب ذلك.
قال ابن القيم ﵀:"وعلى قدر رغبة العبد في الدنيا ورضاه بها يكون تثاقله عن طاعة الله وطلب الآخرة"٢.
ولهذا فإن الله الحكيم الخبير ذم في كتابه الدنيا وبين خستها وحقارتها في غير ما آية من القران الكريم.
قال سبحانه: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ

١ سورة الزخرف، الآيات: ٣٦، ٣٧، ٣٨.
٢ الفوائد (ص ١٨٠) .

1 / 256