172

Increase and Decrease of Faith and the Rule of Exception in it

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

ویرایشگر

-

ناشر

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

ویراست

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

امپراتوری‌ها
آل سعود
للقرآن أو سماعه إياه ظفر بالعلم والعمل معًا، وزاد إيمانه وثبت ثبوت الجبال الشوامخ والله المسئول أن يوفقنا لذلك، ولكل خير.
ثم إن التفكر والتدبر في آيات الله على نوعين:"تفكر فيه ليقع على مراد الرب منه، وتفكر في معاني ما دعا عباده إلى التفكر فيه، فالأول تفكر في الدليل القرآني، والثاني تفكر في الدليل العياني، الأول تفكر في آياته المسموعة، والثاني تفكر في آياته المشهودة"١ قاله ابن القيم.
قلت: والكلام الذي ذكرته هنا هو عن التفكر في آيات الله المسموعة، أما التفكر في آياته المرئية المشهودة فسيأتي الكلام عليه قريبًا إن شاء الله.
الثاني- معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العلى:
فإن معرفة أسماء الله وصفاته الواردة في الكتاب والسنة، والتي تدل على كمال الله المطلق من كافة الوجوه، لمن أعظم أبواب العلم التي يحصل بها زيادة الإيمان، والاشتغال بمعرفتها وفهمها والبحث التام عنها مشتمل على فوائد كثيرة وعظيمة، منها:
١- أن علم توحيد الأسماء والصفات أشرف العلوم وأجلها على الإطلاق، فالاشتعال بفهمه والبحث عنه اشتغال بأعلى المطالب، وحصوله للعبد من أشرف المواهب.
٢- أن معرفة الله تدعو إلى محبته وخشيته وخوفه ورجائه وإخلاص العمل له، وهذا عين سعادة العبد، ولا سبيل إلى معرفة الله إلا بمعرفة أسمائه وصفاته والتفقه في فهم معانيها.

١ مفتاح دار السعادة (ص ٢٠٤) .

1 / 187