483

انباه الرواه على انباه النحاه

إنباه الرواة على أنباه النحاة

ویرایشگر

محمد أبو الفضل إبراهيم

ناشر

دار الفكر العربي - القاهرة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٢م.

محل انتشار

ومؤسسة الكتب الثقافية - بيروت

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
قال المبرّد: كان الجرمىّ أثبت القوم فى كتاب سيبويه، وعليه قرأت الجماعة، وكان عالما باللغة، حافظا لها، وله كتب انفرد بها، وكان جليلا فى الحديث والأخبار، وله كتاب فى السيرة عجيب.
قال ابن قادم: قدم أبو عمر الجرمىّ على الحسن بن سهل، فقال لى الفرّاء:
بلغنى أن أبا عمر الجرمىّ قدم، وأنا أحبّ أن ألقاه. فقلت له: فإنى أجمع بينكما.
فأتيت أبا عمر فأخبرته، فأجاب إلى ذلك، وجمعت بينهما، فلما نظرت إلى الجرمىّ قد غلب الفرّاء وأفحمه، ندمت على ذلك. قال ثعلب: قلت له: ولم ندمت؟ فقال: لأن علمى علم الفرّاء، فلما رأيته مقهورا قل فى عينى، ونقص علمه عندى.
مات الجرمىّ فى سنة خمس وعشرين ومائتين. وكان أبو عمر فقيها فى الدين.
وله فى النحو كتاب جيد يعرف بالفرخ، معناه فرخ كتاب سيبويه.
وكان أغوص على الاستخراج من المازنىّ. وكان المازنىّ أخذ منه. وإليه وإلى المازنىّ انتهى علم النحو فى زمانهما.
واجتمع الأصمعىّ والجرمىّ، فقال الأصمعىّ: يا أبا عمر، كيف تنشد قول الشاعر «١»:
قد كنّ يخبأن الوجوه تسترا ... فاليوم حين بدين «٢» للنظّار «٣»

2 / 81