421

انباء الغمر بأبناء العمر

إنباء الغمر بأبناء العمر

ویرایشگر

د حسن حبشي

ناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - لجنة إحياء التراث الإسلامي

محل انتشار

مصر

أحمد بن عمر بن مسلم بن سعيد بن عمرو بن بدر بن مسلم القرشي الدمشقي القاضي شهاب الدين ابن الشيخ زين الدين، كان فاضلًا، تشاغل بالوعظ على طريقة أبيه، وكان العوام يعجبون به جدًا ويعتقدونه، ثم ولي قضاء الشام في أيام الناصري لأنه كان ممن يعتقده، فلما حاصر الظاهر دمشق قام القرشي في صده عنها، وحرض عليه العامة، ثم قبض عليه منطاش وسجنه، فلما ظفر الظاهر قبض عليه على يد أيتمش وأحضره إلى القاهرة فبالغ في إهانته، ثم أقام شخصًا ادعى عليه بحضرته أنه أخذ له مالًا وفعل به أفعالًا قبيحة، فجرده الظاهر وضربه بالمقارع وسلمه لوالي القاهرة فوالى ضربه مرارًا وعصره، ثم دس عليه من خنقه، فيقال إنه لما حضر عنده بادر فقال: " تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين " فلم يرق له وأمر بحبسه فحبس إلى أن قتل خنقًا في محبسه في ليلة تاسع شهر رجب.
قرأت بخط البرهان المحدث: اجتمعت به مرارًا وكان أفضل أولاد أبيه، وكان كثير الفوائد والمجون.
أحمد بن قطلو العلاي الحلبي، سمع من إبراهيم بن صالح بن العجمي شيئًا من عشرة الحداد وحدث، ومات في شعبان وقد جاوز السبعين.
أحمد بن محمد الأنصاري المصري شهاب الدين شيخ الخانقاه السعيدية كان يجلس في الشهود ويكتسب فأثرى وكثر ماله ولم يتزوج وتقرب إلى القاضي برهان الدين، فعمل درسًا بجامع الأزهر، وقف عليه ريعًا يغل مالًا كثيرًا، وطلب منه أن يدرس فيه ففوضه لبرهان الدين الأنباسي، ثم بذل مالًا لأهل سعيد السعداء، حتى عمل شيخها وعمر أوقافها وأنشأ بها مأذنة وبالغ في ضبط أحوالها فأبغضوه وقاموا عليه حتى صرفوه وكان موسرًا والتزم أن لا يأخذ لها معلومًا، ثم عزل بابن أخي الجار، ومات في ذي القعدة.

1 / 423