وفيها اختلفت كلمة التركمان وتحزبوا أحزابًا بعد قتل قرا محمد، ووقع بينهم وقائع كثيرة إلى أن أصلح بينهم سالم الدوكاري.
وفي رمضان نزل الفرنج على طرابلس فلما أشرفوا على المينا أرسل الله عليهم ريحًا فرقت مراكبهم وغرق الكثير منهم فردوا عن طرابلس، فقصدوا البسكرية فنازلوها وبها أبو العباس صاحب تونس ففتح لهم البلد فدخلوها فقاتلهم وكسرهم بعد أن قتل منهم خلائق.
وفيها قتل صاحب تلمسان أبو حمو بن يوسف بن عبد الرحمن ابن يحيى، قتله ولده وغلب على ملكه، وكانت دولة أبي حمو إحدى وثلاثين سنة.
وفي ذي الحجة استقر قرا دمرداش في نيابة حلب نقلًا من طرابلس واستقر في طرابلس اينال ابن خجا علي وسولى بن دلغادر في نيابة الأبلستين، وتوجه كمشبغا من حلب إلى جهة القاهرة.
وفيه منع من تلبس العمامة ومن ركوب الخيل إلا الوزير وكاتب السر وناظر الخاص، وأذن لهم في ركوب البغال ونودي أن الطحانين لا يستعملون الخيل الصحاح، وكذلك الحمارة.
وفيها مات فخر الدين ابن سبع الخولى فأرسل السلطان قرقماش الخزندار إلى زفتا بلد المذكور للحوطة على ماله وكان المذكور نصرانيًا فأسلم ثم وقع في واقع كما تقدم في الحوادث أولًا وثانيًا فاتفق أن بعض أعدائه قتله في الحمام غيلة، فيقال إنه