256

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

إمتاع الأسماع بما للنبي من الأحوال والأموال والحفدة والمتاع

ویرایشگر

محمد عبد الحميد النميسي

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

محل انتشار

بيروت

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
امرئ القيس بن مالك الأغر الأنصاري- فمرّ به عمارة بن حزم بن زيد بن لوذان ابن عمرو بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري [(١)] فخلّى عنه.
وجاء به وبحسان إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال حسان: يا رسول اللَّه شهر علي السيف في نادي قومي، ثم ضربني لأن أموت ولا أراني إلا ميتا من جراحاتي!
فقال [ﷺ] لصفوان: ولم ضربته وحملت السلاح عليه؟ وتغيظ ﷺ. فقال:
يا رسول اللَّه، آذاني وهجاني وسفه عليّ [(٢)] وحسدني على الإسلام! فقال لحسان:
أسفهت على قوم أسلموا؟.
حبس صفوان وما كان من أمر سعد في إطلاقه
ثم قال: احبسوا صفوان، فإن مات حسان فاقتلوه به. فخرجوا بصفوان، وبلغ ذلك سعد بن عبادة، فأقبل على قومه من الخزرج فقال: عمدتم إلى رجل من قوم رسول اللَّه تؤذونه، وتهجونه بالشعر، وتشتمونه، فغضب لما قيل له، ثم أسرتموه أقبح الأسر ورسول اللَّه بين أظهركم؟ قالوا: فإن رسول اللَّه ﷺ أمرنا بحبسه وقال: إن مات صاحبكم فاقتلوه. قال سعد: واللَّه إن أحب الأمرين إلى رسول اللَّه العفو، ولكن رسول اللَّه قد قضى لكم بالحق، وإن رسول اللَّه ليحب أن يترك صفوان، واللَّه لا أبرح حتى يطلق. فقال حسان: ما كان لي من حق فهو لك. وأتى قومه، فغضب قيس بن سعد [بن عبادة] [(٣)] وقال: عجبا لكم! ما رأيت كاليوم! إن حسان قد ترك حقه وتأبون أنتم؟ ما ظننت أحدا من الخزرج يردّ أبا ثابت في أمر يهواه: فاستحيا القوم وأطلقوا صفوان من الوثاق، فذهب به سعد إلى بيته فكساه حلة، ثم خرج به إلى المسجد ليصلي فيه،
فرآه رسول اللَّه ﷺ فقال: صفوان؟ قالوا: نعم يا رسول اللَّه! قال: من كساه؟ قالوا: سعد ابن عبادة. قال: كساه اللَّه من ثياب الجنة.
عفو حسان عن حقه قبل صفوان
ثم
كلّم حسان حتى أقبل في قومه إلى رسول اللَّه ﷺ وقال: يا رسول اللَّه،

[(١)] في (خ) «كرر الناسخ من قوله «فمر به عمارة ...» إلى قوله «بن النجار الأنصاري»، و(خ) بعده «وجاء به وثابت» وفي (الواقدي) «ثم جاء به وبثابت» ج ٢ ص ٤٣٦.
[(٢)] من السفاهة.
[(٣)] زيادة للإيضاح.

1 / 218