96

ایملا

إملاء ما من به الرحمن

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان

قوله تعالى (ضرارا) مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال: أي مضارين كقولك: جاء زيد ركضا، و(لتعتدوا) اللام متعلقة بالضرار ويجوز أن تكون اللام لام العاقبة (نعمة الله عليكم) يجوز أن يكون عليكم في موضع نصب بنعمة لأنها مصدر: أي أن أنعم الله عليكم، ويجوز أن يكون حالا منها فيتعلق بمحذوف (وما أنزل) يجوز أن يكون " ما " في موضع نصب عطفا على النعمة، فعلى هذا يكون " يعظكم " حالا إن شئت من ما والعائد إليها الهاء في به وإن شئت من اسم الله، ويجوز أن تكون ما مبتدأ، ويعظكم خبره، و(من الكتاب) حالا من الهاء المحذوفة تقديره وما أنزله عليكم.

قوله تعالى (أن ينكحن) تقديره من أن ينكحن، أو عن أن ينكحن فلما حذف الحرف صار في موضع نصب عند سيبويه، وعند الخليل هو في موضع جر (إذا تراضوا) ظرف لأن ينكحن، وإن شئت جعلته ظرفا لتعضلوهن (بالمعروف) يجوز أن يكون حالا من الفاعل، وأن يكون صفة لمصدر محذوف: أي تراضيا كائنا بالمعروف، وأن يتعلق بنفس الفعل (ذلك) ظاهر اللفظ يقتضى أن يكون ذلكم، لأن الخطاب في الآية كلها للجمع، فأما الإفراد فيجوز أن يكون للنبى صلى الله عليه وسلم وحده، وأن يكون لكل إنسان، وأن يكون اكتفى بالواحد عن الجمع (أزكى لكم) الألف في أزكى مبدلة من وا، ولأنه من زكى يزكو، ولكم صفة له (وأطهر) أي لكم.

قوله عزوجل (والوالدات) الوالدات والوالد صفتان غالبتان، فلذلك لا يذكر الموصوف معهما لجريهما مجرى الأسماء، و(يرضعن) مثل يتربصن وقد ذكروا (حولين) ظرف و(كاملين) صفة له، وفائدة هذه الصفة اعتبار الحولين من غير نقص، ولولا ذكر الصفة لجاز أن يحمل على ما دون الحولين بالشهر والشهرين

(لمن أراد) تقديره ذلك لمن أراد (أن يتم) الجمهور على ضم الياء وتسمية الفاعل، ونصب (الرضاعة) وتقرأ بالتاء مفتوحة ورفع الرضاعة، والجيد فتح الراء في الرضاعة وكسرها جائز، وقد قرئ به (وعلى المولود) الألف واللام بمعنى الذى، والعائد عليها الهاء في (له) وله القائم مقام الفاعل (بالمعروف) حال من الرزق والكسوة، والعامل فيها معنى الاستقرار في على (إلا وسعها) مفعول ثان وليس بمنصوب على الاستثناء، لأن كلفت تتعدى إلى مفعولين، ولو رفع الوسع هنا لم يجز لأنه ليس ببدل (لا تضار) يقرأ بضم الراء وتشديدها.

وفيها وجهان: أحدهما: أنه على تسمية الفاعل وتقديره لا تضارر بكسر الراء الأولى، والمفعول على هذا محذوف تقديره: لاتضار والدة والدا بسبب ولدها.

صفحه ۹۷