76

ایملا

إملاء ما من به الرحمن

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان

قوله تعالى (فما أصبرهم) " ما " في موضع رفع، والكلام تعجب عجب الله به المؤمنين، وأصبر فعل فيه ضمير الفاعل، وهو العائد على ما، ويجوز أن تكون ما استفهاما هنا وحكمها في الإعراب كحكمها إذا كانت تعجبا، وهى نكرة غير موصوفة تامة بنفسها، وقيل هي نفى: أي فما أصبرهم الله على النار.

قوله تعالى (ذلك) مبتدأ و(بأن الله) الخبر، والتقدير: ذلك العذاب مستحق بما نزل الله في القرآن من استحقاق عقوبة الكافر، فالباء متعلقة بمحذوف.

قوله تعالى (ليس البر) يقرأ برفع الراء فيكون (أن تولوا) خبر ليس، وقوى ذلك لأن الإصل تقديم الفاعل على المفعول، ويقرأ بالنصب على أنه خبر ليس، وأن تولوا اسمها، وقوى ذلك عند من قرأ به لأن أن تولوا أعرف من البر، إذ كان كالمضمر في أنه لا يوصف، والبر يوصف، ومن هنا قويت القراءة بالنصب في قوله " فما كان جواب قومه " (قبل المشرق) ظرف (ولكن البر) يقرأ بتشديد النون ونصب البر وبتخفيف النون، ورفع البر على الابتداء، وفى التقدير ثلاثة أوجه: أحدها أن البر هنا اسم فاعل من بر يبر، وأصله برر مثل فطن، فنقلت كسرة الراء إلى الباء، ويجوز أن يكون مصدرا وصف به مثل عدل فصار كالجثة، والوجه الثاني أن يكون التقدير: ولكن ذا البر من آمن، والوجه الثالث أن يكون التقدير: ولكن البر بر من آمن، فحذف المضاف على التقديرين، وإنما احتيج إلى ذلك لأن البر مصدر، ومن آمن جثة، فالخبر غير المبتدإ في المعنى، فيقدر ما يصير به الثاني هو الأول (والكتاب) هنا مفرد اللفظ، فيجوز أن يكون جنسا، ويقوى ذلك أنه في الأصل مصدر، ويجوز أن يكون اكتفى الواحد عن الجمع وهو يريده، ويجوز أن يراد به القرآن، لان من آمن به فقد آمن بكل الكتب، لأنه شاهد لها بالصدق

صفحه ۷۷