اکتفا
الاكتفاء بما تضمنه من مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والثلاثة الخلفاء
ویرایشگر
محمد عبد القادر عطا
ناشر
دار الكتب العلمية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٢٠ هـ
محل انتشار
بيروت
عبد العزى بن عبد المطلب، أبو لهب «١» .
وعن غير ربيعة «٢» أن رسول الله ﷺ أتى كندة فى منازلهم، فدعاهم إلى الله، وعرض عليهم نفسه، فأبوا عليه «٣» .
وأتى كلبا فى منازلهم إلى بطن منهم يقال لهم بنو عبد الله، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم نفسه حتى إنه ليقول لهم: «يا بنى عبد الله: إن الله قد أحسن اسم أبيكم» . فلم يقبلوا منه ما عرض عليهم «٤» .
وعرض نفسه على بنى حنيفة فلم يك أحد من العرب أقبح ردا عليه منهم «٥» .
ذكر الواقدى بإسناد له عن عامر بن سلمة الحنفى، وكان قد أسلم فى آخر عمر رسول الله ﷺ أنه قال: نسأل الله ﷿، أن لا يحرمنا الجنة، لقد رأيت رسول الله ﷺ جاءنا ثلاثة أعوام بعكاظ وبمجنة وبذى المجاز يدعونا إلى الله ﷿، وأن نمنع له ظهره حتى يبلغ رسالات ربه، ويشرط لنا الجنة، فما استجبنا له ولا رددنا جميلا، لقد أفحشنا عليه وحلم عنا.
قال عامر: فرجعت إلى حجر فى أول عام فقال لى هوذة بن على: هل كان فى موسمكم هذا خبر؟ فقلت: رجل من قريش يطوف على القبائل، يدعوهم إلى الله وحده، وإلى أن يمنعوا ظهره حتى يبلغ رسالة ربه ولهم الجنة. فقال هوذة: من أى قريش؟ قلت: هو من أوسطهم نسبا من بنى عبد المطلب.
قال هوذة: أهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب؟ قلت: هو هو. قال: أما إن أمره سيظهر على ما ها هنا، فقلت: ها هنا قط من بين البلدان؟ قال: وغير ما ها هنا.
ثم وافيت السنة الثانية فقدمت حجرا، فقال: ما فعل الرجل؟ فقلت: رأيته على حاله فى العام الماضى. قال: ثم وافيت فى السنة الثالثة وهى آخر ما رأيته، وإذا بأمره قد أمر،
(١) انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (٣/ ٤٩٢، ٤٩٣)، مستدرك الحاكم (١/ ١٥)، مجمع الزوائد للهيثمى (٦/ ٣٥)، تاريخ الطبرى (١/ ٥٥٦)، البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٣٨) .
(٢) ذكر فى السيرة (٢/ ٣٤) هذا الحديث عن ابن شهاب الزهرى.
(٣) انظر الحديث فى: البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٣٩)، تاريخ الطبرى (١/ ٥٥٦) .
(٤) انظر الحديث فى: دلائل النبوة للبيهقى (٢/ ٤١٨)، البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٣٩)، تاريخ الطبرى (١/ ٥٥٦) .
(٥) انظر الحديث فى: البداية والنهاية لابن كثير (٣/ ١٣٩)، تاريخ الطبرى (١/ ٥٥٦) .
1 / 250