اکمال معلم با فواید مسلم
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
ویرایشگر
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
ناشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
مصر
١٠٤ - (٣٦٥) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُليْمَانَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِى سُليْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ مَرَّ بِشَاةٍ لِمَوْلاةٍ لِمَيْمُونَةَ. فَقَالَ: " أَلا انْتَفَعْتُمْ بِإِهَابِهَا؟ ".
١٠٥ - (٣٦٦) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُليْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلمَ؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ وَعْلةَ أَخْبَرَهُ عَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا دُبِغَ الإِهَابُ فَقَدْ طَهُرَ ".
(...) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ - يَعْنِى ابْن مُحَمَّدٍ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَإِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلهُمْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، يَعْنِى حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى.
ــ
الدباغ، فوجب ألا يؤثر الدباغ إِلا فيما تؤثر فيه الذكاة، والذكاة إنما تؤثر عند هؤلاء فيما يستباح لحمه؛ لأن قصد الشرع بها استباحةُ اللحم، فإذا لم يستبح اللحم لم تصح الذكاة وإذا لم تصح الذكاة لم يصح الدباغ المشبَّه به، وقد أشارَ بعض من انتصر لمالك إلى سلوك هذه الطريقة، فرأى أن التحريم يتأكد (١) فى الخنزير (٢)، واختصَّ بنص القرآن عليه؛ فلهذا لم تعمل الذكاة فيه، فلما تقاصر عنه فى التحريم ما سواه لم يُلحَق به فى تأثير الدباغ. وقد سلك هذه الطريقة - أيضًا - أصحاب الشافعى ورأوا أن الكلبَ خُصَّ فى الشرع بتغليظٍ لم يردْ فيما سواه من الحيوان وألحق (٣) بالخنزير، وأما الأولون الذين ذكرنا مخالفتهم لهؤلاء فى الأخذ بالظاهر فإنهم - أيضًا - يخالفونهم فى المعنى، ويَرَون أن الدباغ أنزل فى الشرع بمنزلة الحياة لمَّا كان يحفظ الجلد من التغيِّير والاستحالة كما تحفظه الحياة، وأما ابن شهاب فتعلق بحديث لم يُشْتَرَطْ فيه الدباغ، وقد رواه مقيَّدًا، ولعله نسى ما رواه.
= الثانى: من حديث عائشة قالت: سئل النبى ﷺ عن جُلود الميتة فقال: " دباغُها طهورُها ".
الثالث: بلفظ " دِباغُها ذكاتُها " ك الفرع والعتيرة، ب جلود الميتة ٧/ ١٧٤.
(١) فى المعلم: تأكيد.
(٢) قال أبو عمر: إن جمهورَ العلماء الذين لا يجوز عليهم تحريفُ التأويل، ويلزَمُ منْ شذَّ عنهُم الرجوع إليهم، خَصَّوا جِلدَ الخنزير، وأخرجوه من الجُملة، فلم يُجيزوا فيه الدباغ. فجلدُه مثلُ لحمِه، فلمَّا لم تعملَ فى لحمه ولا فى جلدِه الذكاةُ لم يعمل الدباغَ فى إهابه شيئًا. راجع: الاستذكار ١٥/ ٣٤٧ - ٣٤٩.
(٣) فى المعلم: فألحق.
2 / 213