747

اکمال معلم با فواید مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ویرایشگر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مراکش
•
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
قَالَ " نَعَمْ، إِذَا تَوَضَّأَ ".
٢٤ - (...) وحدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ اسْتَفْتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: هَلْ يَنَامُ أَحَدُنَا وَهْوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: " نَعَمْ، لِيَتَوَضَّأْ ثُمَّ لِيَنَمْ، حَتَّى يَغْتَسِلَ إِذَا شَاءَ ".
٢٥ - (...) وحدّثنى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ تُصِيبُهُ جَنَابَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: " تَوَضَّأ، وَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ ".
٢٦ - (٣٠٧) حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ
ــ
يتوضأ ولم يأمرها بالتوضؤ، يدل على تخفيف الأمر، وكذلك ترك ابن عمر غسل رجلَيه فى حديث الموطأ (١).
وقوله فى حديث مالك: " توضأ، واغسل ذكرك ثم نم " قال الداودى: فيه تقديم وتأخيرٌ، معناه: وأغسل ذكرك قبل الوضوء، والواو لا تُرتّبُ.
قال القاضى: هذا ليس على وجه اللزومِ، وإن غسل الذكر بعد الوضوء يُفسِده، فقد قال علماؤنا: إن وضوءَ الجُنُبِ لا ينقُضُه حدَثٌ إِلَّا مُعَاودة الوطء (٢).
وقوله فى حديث ابن عباس: " أن النبى ﷺ قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجْهَهُ ويديه ثم نام " (٣) يحتمل هنا غسل يديه لما لعله نالهما، ويكون غسلُ وجهه لرفع كسل النوم عنه، وليس هذا الحديث من حديث وضوء الجنب، والمراد بالحاجة هنا - والله أعلم (٤) - الحدث (٥).

= أو نام أن يتوضأ "، حجةٌ للكوفيين وغيرهم إِلا بأس أن ينام الجنب قبل أن يتوضأ. الاستذكار ٣/ ٩٩.
(١) الموطأ ١/ ٤٨، المنتقى ١/ ٩٨.
قال ابن عبد البر: ولم يعجب مالكًا فعلُ ابن عمر، وأظنه أدخَلهُ إعلامًا أن ذلك الوضوء ليس بلازم. الاستذكار ٣/ ٩٧.
(٢) وذكر ابن العربى أنه مذهب مالك. إكمال ٢/ ٨٣.
(٣) فى المطبوعة تقدم هذا الحديث على أحاديث نوم الجنب.
(٤) فى الأصل: الله، والمثبت من ت.
(٥) قال القرطبى: ويحتمل أن يعنى حاجته إلى أهله وعلم ذلك ابن عباس عمن أخبره من أزواج النبى ﷺ، =

2 / 143