اکمال معلم با فواید مسلم
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
ویرایشگر
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
ناشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
مصر
النَّاسُ عَنْهُ كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: " نَعَمْ، لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لأَحَدٍ مِنْ الأمَمِ، تَرِدُونَ عَلَىَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ ".
٣٧ - (...) وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ وَوَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى - وَاللَّفْظُ لِوَاصِلٍ - قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ فَضَيْلٍ عَنْ أَبِى مَالِكٍ الأَشْجَعِىِّ، عَنْ أَبى حَازِمٍ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " تَرِدُ عَلَىَّ أُمَّتِى الْحَوْضَ. وَأَنَا أَذودُ النَّاسَ عَنْهُ. كَمَا يَذُودُ الرَّجُلُ إِبِلَ الرَّجُلِ عَنْ إِبِلِهِ ". قَالُوا: يَا نَبِىَّ اللهِ، أَتَعْرِفُنَا؟ قَالَ: " نَعَمْ. لَكُمْ سِيمَا لَيْسَتْ لأَحَدٍ غَيْرِكُم. تَردُونَ عَلَىَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ. وَلَيُصَدَّنَ عنِّى طَائِفَةٌ مِنْكُمْ فَلا يَصِلُونَ، فَأَقُولُ: يَارَبِّ، هَؤُلاءِ مِنْ أَصْحَابِى. فَيُجِيبُنِى مَلَكٌ فَيَقُولُ: وَهَلْ تَدْرِى مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ ".
٣٨ - (٢٤٨) وحدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ رِبْعِىِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " إِنَّ حَوْضِى لأَبْعَدُ
ــ
إلى أن المراد بالغُرةِ الحجلَة إذ لم يجد سبيلًا إلى الزيادة فى الوجه.
وقوله: " ليست سيما لأحدٍ غيركم ": السيما مقصورةٌ وممدودة، والسيما ممدودة (١) العلامة، قال الله تعالى: ﴿سِيمَاهمْ فِي وُجُوهِهِم﴾ (٢) ومعنى قوله: " حتى أشرع فى العضد وحتى أشرع فى الساق ": أى أجلَّ الغسل فيهما (٣) وأدخل بعضِهما (٤) فى مغسوله مثل ما يُشرع الرجُلُ ناقته إذا أوردها الماء، يقال منه: شرع الرجلُ إذا ورد الماء، - ثلاثى - وأشرع إبله إذا أوردها، وقيل: إذا ساقها إلى الماء وتركَها ترِدُ بنفسها، وشريعة الماء من حيث يُتَوصَّل من حافة النهر [إليه] (٥)، ومنه: شريعة الدين لأن منها يتوصل إليه، وقيل معناها هنا البيان والظهور.
وقوله: " أصدُّ الناس ": أى أرُدّ.
وقوله: " أذود الناس ": أى أطرد.
(١) قبلها فى الأصل جاءت: أيضًا. ولا مناسبة لها.
(٢) الفتح: ٢٩.
(٣) قال القرطبى. هو من أشرعت الرمح قبله إذا مددته إليه، فالمعنى مدّه بالغسل، لا من شرع إذا ابتدأ.
(٤) فى ت: بعضها.
(٥) ساقطة من ت.
2 / 45