577

اکمال معلم با فواید مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ویرایشگر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
فَيأتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولونَ: أَنْتَ نَبِىُّ اللهِ وَخَلِيلهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، اشْفَعْ لنَا إِلى رَبِّكَ، أَلا تَرَى إلى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلا تَرَى إِلى مَا قَدْ بَلغَنَا؟ فَيَقُولُ لهُمْ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لمْ يَغْضَبْ قَبْلهُ مِثْلهُ، وَلا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلهُ، وَذَكَرَ كَذِبَاتِهِ. نَفْسِى، نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلى غَيْرِى، اذْهَبُوا إِلى مُوسَى. فَيَأتُونَ مُوسَى ﷺ فَيَقُولونَ: يَا مُوسَى، أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، فَضَّلكَ اللهُ، بِرِسَالاتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ، عَلى النَّاسِ، اشْفَعْ لنَا إلى رَبِّكَ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلا تَرَى مَا قَدْ بَلغَنَا؟ فَيَقُولُ لهُمْ مُوسَى ﷺ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لمْ يَغْضَبْ قَبْلهُ مِثْلهُ، ولنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلهُ، وَإِنِّى قَتَلتُ نَفْسًا لمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا. نَفْسِى، نَفْسِى، اذْهَبُوا إِلى عيِسَى ﷺ. فَيَأتُونَ عِيسَى فيَقُولونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رَسُولُ الله، وَكَلمْتَ النَّاسَ فِى المَهْدِ، وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلقَاهَا إِلى مَرْيَمَ، وَرُوحٌ مِنْهُ، فَاشْفَعْ لنَا إِلى رَبِّكَ، أَلا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ أَلا تَرَى إِلى مَا قَدْ بَلغَنَا؟ فَيَقُولُ لهُمْ عِيسَى ﷺ: إِنَّ رَبِّى قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لمْ يَغْضَبْ قَبْلهُ مِثْلهُ، ولنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلهُ، وَلمْ يَذْكُرْ لهُ ذَنْبًا.
ــ
ذلك اليوم، وبقى الملك الحق لله وحده، الذى قهر جميع الجبابرة والمدَّعين الملك وأفناهم، ثم أعادهم وحشرهم عراةً فقراء إليه.
ومحبته ﷺ فى الذراع وإعجابه بها لنُضج لحمها وسرعة استمرائه، مع زيادة لذته وحلاوة مذاقه على سائر لحم الشاة، وبعده من مواقع الأذى الذى كان يتقيه ﷺ.
وقوله لأصحابه حين لم يسألوه حين قال: " أنا سَيّد ولد آدم، ألا تقولون: كيف هو؟ " وعند العذرى: " كيْفَهْ "، هذه الهاء هاء السكت عند أهل العربية الملحقة فى الوقف، وهى تلحقُ الأسماء والحروف والأفعال لثلاث علل، لصحَّة الحركة التى قبلها آخر الكلمة كقولهم: غُلاميه وكتابيه (١)، ولم يتسنَّه - على قول بعضهم - وأينَهْ وكيفَهْ، أو لتمام الكلام المنقوص كقوله: وعمه ولمه وقه، أو للحاجة عند مَدّ الصوت فى النداء والنُدبَة. فيه تنبيهُ العالم للطالب على موضع السؤال وبَسْطه للسؤال إذا انقبض، وتعظيمُ القوم العالِمَ أن يسألوه عن كل شىء ولعل هذا كان بعد نهيهم عن السؤال إلا فيما أذن لهم فيه.

(١) الكلمة إذا كان آخرها ياء المتكلم جاز الوقف فيها على السكون وعلى الفتح مثل عصاى وكتابى، فمن اختار الوقف على الفتح جاز له إلحاق هاء السكت حتى تظهر الحركة، ويعلم السامع بأنه ممن يفتح ياء المتكلم. وهاء السكت تلحق الكلمة جوازًا إذا حذف منها شىء وبقيت على أكثر من حرف، فإن بقيت على حرف واحد وجب إلحاق هاء السكت بها مثل. ق، من وقى.

1 / 583