549

اکمال معلم با فواید مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ویرایشگر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
حَمِئَةٍ (١) أَوْ حَمِيلةِ السَّيْلِ ".
٣٠٦ - (١٨٥) وَحَدَّثَنِى نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ الجَهْضَمِىُّ. حَدَّثَنَا بِشْرٌ - يَعْنِى ابْنُ المُفَضَّلِ - عَنْ أَبِى مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ؛ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: " أَمَّا أَهْلُ النَّارِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا، فَإِنَّهُمْ لا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلا يَحْيَوْنَ، وَلكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ - أَوْ قَال بِخَطَايَاهُمْ - فَأَمَاتَهُمْ إِمَاتَةً، حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحَمًا، أُذِنَ بِالشَّفَاعَةِ، فَجِىءَ بِهِمْ ضَبَائِرَ ضَبَائِر، فَبُثُّوا عَلى أَنْهَارِ الجَنَّةِ، ثُمَّ قِيل: يَا أَهْل الجَنَّةِ أَفِيضُوا عَليْهِمْ. فَيَنْبُتُونَ نَبَاتَ الحِبَّةِ تَكُونُ فِى حَمِيل السَّيْلِ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: كَأَنَّ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ كَانَ بَالبَادِيَةِ.
٣٠٧ - (...) وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِى مَسْلمَةَ؛ قَال: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخُدْرِىِّ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، إِلى قَوْلِهِ: " فِى حَمِيلِ السَّيْلِ " وَلمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.
ــ
نبْتٌ ينبتُ فى الحشيش صغارًا، قال غيره: قال ابن دُريد فى الجمهرة: كل [ما كان] (٢) من نزر العُشْبِ فهو حِبَّة والجمع حِبَبٌ.
قال القاضى: وقال الكسائى: هو حَبُّ الرياحين، الواحدة حِبَّة، فأما الحِنطةُ فهو الحبُّ لا غير. وقال ابن شُميل: والحُبَّةُ، بضم الحاء وتخفيف الباء، القضيبُ من الكرم يغرس والحبَةُ من العنب، وحَبُّ الحَبَّة يُسمى حُبة بالتخفيف. وقال الأصمعى: ما كان من النبت له حب فاسم ذلك الحب حِبَّةٌ وأما الحنطة فالحَبُّ لا غير.
وقوله. " فى حميل السَّيْل "، قال الإمام: قال أبو سعيد الضريرُ: حمِيلُ السيل ما جاء به من طين أو غثاء، فإذا اتفق فيه الحِبَّةُ واستقرت على شط مجرى السَّيْلَ فإنها تنبت فى يوم وليلة، وهى أسْرَعُ نابِتة نباتًا، وإنما أخبر ﷺ عن سُرْعةِ نباتِهم.
قال القاضى: وجاء فى الحديث الآخر بعد هذا: " كما تنبت الغُثَاةُ فى جانب السيْل " وهو بمعنى الحبة، وفى رواية السمرقندى: " القثاءة " وهى تصحيف، وفى رواية وُهيب: " فى حَمَأة السَّيل " وهذه رواية الشاشى، ورواهُ العُذرىُّ هنا وغيرُه: حِمئة، وكله من الحمأة، وهو ما تغيَّر لونه من الطين، وهو معنى ما تقدم.

(١) رواية العذرى، ورواية وهيب: حمأة، كما بين القاضى.
(٢) سقط من ق.

1 / 555