520

اکمال معلم با فواید مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ویرایشگر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وَأُعْطِىَ خَوَاتِيمَ سُورَةِ الْبقَرَةِ، وَغُفِرَ، لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا، الْمُقْحِمَاتُ.
٢٨٠ - (١٧٤) وحدّثنى أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِىُّ. حَدَّثَنَا عبَّادٌ - وَهُوَ ابْنُ الْعَوَّامَ - حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِىُّ قَالَ: سَأَلْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ ﷿: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى﴾ (١) قَالَ: أَخْبَرَنِى ابْنُ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاح.
٢٨١ - (...) حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ (٢) قَالَ: رَأَى جِبْرِيلَ ﵇ لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاح.
ــ
وقوله: " وغُفِر لمن لم يُشرك بالله شيئًا المقحمات " بكسر الحاء، أى غفر الذنوب العظام المهلكات أصحابها أى التى تقحمهم النار وتُوردهم إياها، قال ابن دريد: يقالُ اقتحم اقتحامًا إذا هوى من عُلوٍ إلى سُفل ودخل فى شىء [عن] (٣) غير هداية، ولذلك سميت المهالك قُحمًا، قال الهروى: والقُحَم الأمورُ الشاقة، وقال شمر: التقحم التقدُّم والوقوع فى أهوية.
وقول عائشة للذى سألها: هل رأى محمدٌ ربَّه؟: " لقد قفَّ شعرى لما قلت .. " (٤) الحديث، قال الإمام: قال ابن الأعرابى: تقول العرب عند إنكار الشىء: قف شعرى، واقشعر جلدى، واشمأزَّت نفسى.
قال القاضى: قال الهروى فى " قف شعرى ": قام من الفزع، قال أبو زيد: قفَّ الرجل من البرد [وعلتْهُ] (٥) قُفَّة، والقفوف أيضًا، القشعريرةُ من الحُمَّى، وقال النضر: القَفَّةُ كهيئة القُشَعريرَةُ، وعلته قفة أى رعَدةٌ، قال الخليل: القَفْقَفَةُ الرِعْدَةُ، وهو كَما قال، وأصله الانقباض والاجتماع؛ لأن الجلد ينقبض عند البرد والفزع والاستهوال، فيقوم الشعر بذلك، وبذلك سميت القُفّةُ لضم بعضها إلى بعض ولما يُضَمُّ فيها (٦).
قال الإمام: وإنكارُها فى هذا الحديث وفى غيره على من سألها عن الرؤية محتملة عند أهل العلم، على أنها إنما أنكرت الرؤية فى الدنيا لا أنها ممن يحيل جواز رؤيته سبحانه - كما قالت المعتزلة.

(١) النجم: ٩.
(٢) النجم: ١١.
(٣) ساقطة من ت.
(٤) فى رواية مسروق.
(٥) ساقطة من ت.
(٦) والقُفَّة والقُفُّ: ما ارتفع من متون الأرض، وصلُبت حجارته، لسان.

1 / 526