اکمال معلم با فواید مسلم
شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم
ویرایشگر
الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل
ناشر
دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
محل انتشار
مصر
٢٤٩ - (١٥٨) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبى شَيْبَةَ، وَزهُيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ، جَمِيعًا عَنْ فُضَيْلِ ابْنِ غَزْوانَ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ - وَاللَّفْظُ لَهُ - حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ؛ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " ثَلاثٌ إِذَا خَرَجْنَ، لا يَنْفَعُ نَفْسًا إيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِى إِيمَانِهَا خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، والدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأَرْضِ ".
٢٥٠ - (١٥٩) حدّثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ عُلَيَّةَ. قَالَ ابْنُ أيُّوبَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ التَّيْمِىِّ - سَمِعَهُ
ــ
الشمس من مغربها، والدجالُ، ودابَّةُ الأرض ": اختلف فى أول الآيات، فقيل: أولها طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة، من رواية ابن أبى شيبة عن عبد الله بن عمرو (١). عن النبى ﷺ قال: " وأيتهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها "، وفى حديث أنس: " أول أشراط الساعة نار [تخرج من اليمن تحشر الناس] (٢) "، وفى حديث حذيفة بن أُسَيد: " آخر ذلك النار "، وسيأتى هذا كله بأكثر شرحًا آخر الكتاب عند ذكر أحاديثه (٣).
وذكر فى الحديث قوله: ﴿تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا﴾ (٤): قال: " مستقرها تحت العرش ". وقد اختلفت أقاويل المفسرين فى هذا، فقال القتبى: مستَقَرُّها: أقصى منازلها فى الغروب لا تجاوزه ثم ترجع، وروى عن ابن عباس أنه قرأ هذا الحرف: " لا مستقر لها " (٥)، أى أنها جاريةٌ أبدًا لا تثبت فى موضع واحدٍ.
قال بعض أصحاب المعانى: وعلى جمع القراءتين جريها بحسبان لا مستقر لها، حتى ترتفع إلى أبعد غاياتها وجريها تحت العرش، وهو مستقرها على القراءة الأخرى. وقوله: " أتدرى أين تذهب؟ ": هذا الحديث استدل الطحاوى منه على أنها تغرُب
(١) فى ت: عُمر. والحديث أخرجه ابن أبى شيبة أيضًا فى كتاب الفتن ١٥/ ١٧٨ بلفظ: " والدابة " وذلك من حديث أبى هريرة.
أما ما أشار إليه القاضى فلفظه فيه: " تخرج الدابة من جبل أجياد أيام التشريق والناس بمنى " ١٥/ ١٨١.
(٢) وردت فى ق: تحشر الناس، تخرج من اليمن.
(٣) وذلك فى كتاب الفتن.
ومما ينبغى ذكره هنا أنه ينبغى أن يجعل طلوع الشمس من مغربها آخر الآيات حتى يجتمع الحديثان ولا يتنافيان. راجع: إكمال الإكمال ١/ ٢٦٩.
(٤) يس: ٣٨.
(٥) وكذا قرأ ابن مسعود أيضًا. تفسير القرآن العظيم ٦/ ٥٦٣.
1 / 476