457

اکمال معلم با فواید مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ویرایشگر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
ﷺ: " أَوْ مُسْلِمًا ". قَالَ: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِى مَا عَلِمْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَالَكَ عَنْ فُلانٍ، فَوَ اللهِ إِنِّى لأَرَاهُ مُؤْمِنًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " أَوْ مُسْلِمًا، إِنِّى لأُعْطِى الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْهُ، خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِى النَّار عَلَى وَجْهِهِ ".
(...) حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ - حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ؛ قَالَ: حَدَّثَنِى عَامِرُ ابْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَهْطًا وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ، بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ أَخِى ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّه. وَزَادَ: فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: مَالَكَ عَنْ فُلَانٍ.
(...) وحدّثنا الْحَسَنُ الْحلْوَانىُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى عَنْ صَالِحٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ هَذَا. فَقَالَ فِى حَدِيثِهِ: فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ بَيْنَ عُنُقِى وَكَتِفِى، ثُمَّ قَالَ: " أَقِتَالًا؟ أَىْ سَعْدُ، إِنِّى لأُعْطِى الرّجُلَ ".
ــ
وقوله فيه: " أقتالًا [أى] (١) سعدُ ": أى مدَافَعَةً ومكابَرةً، وعليه تأوَّل بعضهم فى المار بين يدى المصلى: فليقاتله: أى فليدافعه ويدْرَؤه عن المرور بين يديه. ولما كررَ سعدٌ كلامه على النبى مرة بعد أخرى، وكل ذلك لا يقبله النبى ﷺ منه وهو يردده، أشبه المدافعة.
وليس مقال سعد مناقضًا للنبى ﷺ، ولكن لما قطع سعد على إيمانه قال له النبى ﷺ: " أَوْ مسلمًا " بمعنى: أن هذه اللفظة التى تُطلق على الظاهر أولى فى الاستعمال، إذ السرائر مخفية لا يعلمها إلا الله، وحُكمُ النبىّ ﷺ فى أمته على الظواهر (٢).

(١) ساقطة من ق.
(٢) فـ " أو " للتنويع أو للشك، ولا يجوز فتح الواو هنا؛ لأن بالفتح يفسد المعنى، حيث تصير به الهمزة للاستفهام، وليس المعنى عليه، وإنما قصد ﷺ حث سعد لأن يقول: " أو مسلم " مع قوله: " فإنه مؤمن ".

1 / 463