403

اکمال معلم با فواید مسلم

شرح صحيح مسلم للقاضى عياض المسمى إكمال المعلم بفوائد مسلم

ویرایشگر

الدكتور يحْيَى إِسْمَاعِيل

ناشر

دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

محل انتشار

مصر

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
(٥٣) باب هل يؤاخذ بأعمال الجاهلية؟
١٨٩ - (١٢٠) حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَة، حدّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ، أنُؤَاخَذُ بِمَا عَمِلْنَا فىِ الْجَاهِلِيَّة؟ قَالَ: " أمَّا مَنْ أحْسَنَ مِنْكُمْ فِى الإِسْلامِ فَلا يُؤَاخذُ بِهَا، وَمَنْ أَسَاءَ أخِذ بِعَمَلِهِ فِى الْجَاهِلِيَّةِ والإسْلامِ ".
١٩٠ - (...) حدّثنا مُحَمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، وَوَكِيعٌ. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أبى شَيْبَةَ - واللَّفْظُ لهُ - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأعْمشِ، عَنْ أَبِى وَائِلٍ، عَنْ عبْدِ اللهِ؛ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنؤُاخَذْ بِمَا عَمِلْنا فِى الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: " مَنْ أحْسَنَ فِى الإِسْلام لَمْ يُؤاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أسَاءَ فِى الإِسْلامِ أُخِذَ بالأوَّلِ والآخِرِ ".
١٩١ - (...) حدّثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ التَّمِيمىُّ، أَخْبَرَنَا عَلِى بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ.
ــ
وقول الصحابة (١) لرسول الله ﷺ: " أنُؤَاخَذُ بما عملْنا فى الجاهلية؟ " فقال: " أما من أحسن منكم فى الإسلام فلا يؤاخذ به، و[أما] (٢) من أساء أُخِذَ [بما عَمِل] (٣) فى الجاهلية والإسلام "، قال الإمام: قال بعض الشيوخ: معنى الإساءة هنا: الكفر، فإذا ارتد عن الإيمان أخِذ بالأول والآخر.
قال القاضى: ومعنى قوله: " أمَّا من أحسن فى الإسلام فلا يؤاخذ به ": أى أحْسَنَ بإسلامه، لأنه (٤) يَجُبُّ ما قبله، أو أحسن فى إجابته إلى الإسلام، أو فى الاستقامة عليه دون تبديلٍ ولا تغيير.

(١) فى المعلم: السائل.
(٢) من ق.
(٣) فى المعلم: بعمله.
والأظهر فى السائل - كما ذكر الأبى - أنه حديث عهد بالإسلام؛ لأن جب الإسلام ما قبله كان من معالم الدين التى لا تجهل. ورجال أسانيد هذا الباب الثلاثة كلهم كوفيون، وعبد الله هو ابن مسعود. إكمال ١/ ٢٢٨.
(٤) أى الإسلام. والقاضى يشير بذلك إلى ما جاء فى الحديث والباب التالى وما أخرجه فى المسند ٤/ ١٩٩.

1 / 409