31

اختیار تعلیل مختار

الاختيار لتعليل المختار

ویرایشگر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۵۶ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
إِلَّا الدَّجَاجَ وَالْبَطَّ الْأَهْلِيَّ فَنَجَاسَتُهُمَا غَلِيظَةٌ، وَإِذَا انْتَضَحَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ مِثْلَ رُءُوسِ الْإِبَرِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ (ف) .
إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ. وَبِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ كَالْخَلِّ (م زف) وَمَاءِ الْوَرْدِ، فَإِنْ كَانَ لَهَا عَيْنٌ مَرْئِيَّةٌ فَطَهَارَتُهَا زَوَالُهَا، وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ أَثَرٍ يَشُقُّ زَوَالُهُ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَأَخْرَجُوهَا خُصُوصًا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ.
قَالَ: (إِلَّا الدَّجَاجَ وَالْبَطَّ الْأَهْلِيَّ فَنَجَاسَتُهُمَا غَلِيظَةٌ) بِالْإِجْمَاعِ.
قَالَ: (وَإِذَا انْتَضَحَ عَلَيْهِ الْبَوْلُ مِثْلَ رُءُوسِ الْإِبَرِ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ) لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَفِيهِ حَرَجٌ فَيَنْتَفِي، وَلَيْسَ بَوْلُ الْخَفَافِيشِ وَخُرْؤُهَا وَلَا دَمُ الْبَقِّ وَالْبَرَاغِيثِ بِشَيْءٍ لِمَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْكَرْخِيُّ: وَمَا يَبْقَى مِنَ الدَّمِ فِي اللَّحْمِ وَالْعُرُوقِ طَاهِرٌ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ مَعْفُوٌّ فِي الْأَكْلِ دُونَ الثِّيَابِ.
[ما يجوز إزالة النجاسة به وما لا يجوز وَيَجُوزُ]
فَصْلٌ:
(وَيَجُوزُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ بِالْمَاءِ) وَلَا خِلَافَ فِيهِ. قَالَ ﵊: «ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ» .
قَالَ: (وَبِكُلِّ مَائِعٍ طَاهِرٍ) يَنْعَصِرُ بِالْعَصْرِ.
(كَالْخَلِّ وَمَاءِ الْوَرْدِ) وَمَا يُعْتَصَرُ مِنَ الشَّجَرِ وَالْوَرَقِ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِالْمَاءِ.
وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي الْبَدَنِ رِوَايَتَانِ لِمُحَمَّدٍ: قَوْلُهُ ﵊: «ثُمَّ اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ» . وَلَوْ جَازَ بِغَيْرِ الْمَاءِ لَمَا كَانَ فِي التَّعْيِينِ فَائِدَةٌ، وَبِالْقِيَاسِ عَلَى الْحُكْمِيَّةِ. وَلَهُمَا قَوْله تَعَالَى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] وَتَطْهِيرُ الثَّوْبِ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ عَنْهُ وَقَدْ وُجِدَ فِي الْخَلِّ حَقِيقَةً، وَالْمُرَادُ مِنَ الْحَدِيثِ الْإِزَالَةُ مُطْلَقًا حَتَّى لَوْ أَزَالَهَا بِالْقَطْعِ جَازَ، وَالْإِزَالَةُ تَتَحَقَّقُ بِمَا ذَكَرْنَا كَمَا فِي الْمَاءِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْمُوجِبِ لِلزَّوَالِ مِنْ تَرْقِيقِ النَّجَاسَةِ وَاخْتِلَاطِهَا بِالْمَائِعِ بِالدَّلْكِ وَتَقَاطُرِهَا بِالْعَصْرِ شَيْئًا فَشَيْئًا إِلَى أَنْ تَفْنَى بِالْكُلِّيَّةِ، وَذِكْرُ الْمَاءِ فِي الْحَدِيثِ وَرَدَ عَلَى مَا هُوَ الْمُعْتَادُ غَالِبًا لَا لِلتَّقْيِيدِ بِهِ لِمَا ذَكَرْنَا، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْحُكْمِيَّةِ لَا يَسْتَقِيمُ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يُعْقَلُ مَعْنَاهَا، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْلُ غَيْرِ مَوْضِعِ النَّجَاسَةِ، فَيُقْتَصَرُ عَلَى مَوْرِدِ الشَّرْعِ وَهُوَ الْمَاءُ، أَمَّا الْحَقِيقَةُ فَالْمَقْصُودُ إِزَالَةُ النَّجَاسَةِ وَقَدْ زَالَتْ لِمَا بَيَّنَّا.
قَالَ: (فَإِنْ كَانَ لَهَا عَيْنٌ مَرْئِيَّةٌ فَطَهَارَتُهَا زَوَالُهَا) لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالنَّجَاسَةِ بِقِيَامِ عَيْنِهَا فَيَنْعَدِمُ بِزَوَالِهَا، فَلَوْ زَالَتْ بِالْغَسْلَةِ الْوَاحِدَةِ طَهُرَتْ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ فِي الْكِتَابِ وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ يُشْتَرَطُ غَسْلُهُ بَعْدَهَا مَرَّتَيْنِ اعْتِبَارًا بِغَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ.
قَالَ: (وَلَا يَضُرُّ بَقَاءُ أَثَرٍ يَشُقُّ زَوَالُهُ) «لِقَوْلِهِ ﵊ فِي دَمِ الْحَيْضِ: " اغْسِلِيهِ وَلَا يَضُرُّكِ أَثَرُهُ» وَدَفْعًا لِلْحَرَجِ.

1 / 35