219

اختیار تعلیل مختار

الاختيار لتعليل المختار

ویرایشگر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۵۶ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

ژانرها

فقه حنفی
فَصْلٌ وَتَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِمَوْتِ الشَّفِيعِ وَتَسْلِيمِهِ الْكُلَّ أَوِ الْبَعْضَ، وَبِصُلْحِهِ عَنِ الشُّفْعَةِ بِعِوَضٍ، وَبِبَيْعِ الْمَشْفُوعِ بِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالشُّفْعَةِ، وَبِضَمَانِ الدَّرَكِ عَنِ الْبَائِعِ، وَبِمُسَاوَمَتِهِ الْمُشْتَرِيَ بَيْعًا وَإِجَارَةً، وَلَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي؛ وَلَا شُفْعَةَ لِوَكِيلِ الْبَائِعِ، وَلِوَكِيلِ الْمُشْتَرِي الشُّفْعَةُ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
الْأَقَلِّ، وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي، وَالْمُشْتَرِي يُنْكِرُ ذَلِكَ، وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.
[فصل ما يبطل الشفعة]
فَصْلٌ (وَتَبْطُلُ الشُّفْعَةُ بِمَوْتِ الشَّفِيعِ وَتَسْلِيمِهِ الْكُلَّ أَوِ الْبَعْضَ، وَبِصُلْحِهِ عَنِ الشُّفْعَةِ بِعِوَضٍ. وَبِبَيْعِ الْمَشْفُوعِ بِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالشُّفْعَةِ، وَبِضَمَانِ الدَّرَكِ عَنِ الْبَائِعِ، وَبِمُسَاوَمَتِهِ الْمُشْتَرِيَ بَيْعًا وَإِجَارَةً) أَمَّا بُطْلَانُهَا بِالْمَوْتِ فَلِأَنَّ مِلْكَهُ زَالَ بِالْمَوْتِ وَانْتَقَلَ إِلَى الْوَارِثِ، وَبَعْدَ ثُبُوتِهِ لِلْوَارِثِ لَمْ يُوجَدِ الْبَيْعُ فَلَا يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الشُّفْعَةِ، وَالْمُرَادُ إِذَا مَاتَ بَعْدَ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالشُّفْعَةِ، أَمَّا إِذَا مَاتَ بَعْدَ الْقَضَاءِ لَزِمَ وَانْتَقَلَتْ إِلَى وَرَثَتِهِ وَلَزِمَهُمُ الثَّمَنُ؛ وَأَمَّا تَسْلِيمُهُ الْكُلَّ فَلِأَنَّهُ صَرِيحٌ فِي الْإِسْقَاطِ؛ وَأَمَّا الْبَعْضُ فَلِأَنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ لَا يَتَجَزَّأُ ثُبُوتًا لِأَنَّهُ يَمْلِكُهُ كَمَا مَلَكَهُ الْمُشْتَرِي، وَالْمُشْتَرِي لَا يَمْلِكُ الْبَعْضَ لِأَنَّهُ تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ فَلَا يَتَجَزَّأُ إِسْقَاطًا فَيَكُونُ ذِكْرُ بَعْضِهِ كَذِكْرِ كُلِّهِ، وَأَمَّا الصُّلْحُ عَنْهَا لِأَنَّ الشُّفْعَةُ حَقُّ التَّمَلُّكِ وَلَيْسَ حَقًّا مُتَقَرِّرًا، فَلَا يَصِحُّ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ كَالْعِنِّينِ إِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ: اخْتَارِي تَرْكَ الْفَسْخِ بِأَلْفٍ، أَوْ قَالَ لِلْمُخَيَّرَةِ: اخْتَارِينِي بِأَلْفٍ فَاخْتَارَتْ سَقَطَ الْفَسْخُ وَلَا شَيْءَ لَهُمَا، وَيَجِبُ عَلَيْهِ رَدُّ الْعِوَضِ لِأَنَّهُ لَمْ يُقَابِلْهُ حَقٌّ مُتَقَرِّرٌ فَلَا يَكُونُ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ فَلَا يَحِلُّ؛ وَأَمَّا بَيْعُ الْمَشْفُوعِ بِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ بِالشُّفْعَةِ لِزَوَالِ سَبَبِ الِاسْتِحْقَاقِ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَهُوَ نَظِيرُ الْمَوْتِ؛ وَأَمَّا ضَمَانُ الدَّرَكِ عَنِ الْبَائِعِ فَلِأَنَّهُ قَدْ ضَمِنَ لِلْمُشْتَرِي بَقَاءَهَا عَلَى مِلْكِهِ وَسَلَامَتَهَا لَهُ، وَذَلِكَ يَتَضَمَّنُ تَسْلِيمَ الشُّفْعَةِ؛ وَأَمَّا مُسَاوَمَةُ الْمُشْتَرِي بَيْعًا وَإِجَارَةً فَلِأَنَّهُ دَلِيلُ الرِّضَا بِثُبُوتِ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي وَتَصَرُّفِهِ فِيهِ بَيْعًا وَإِجَارَةً، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بَعْدَ إِسْقَاطِ الشُّفْعَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا طَلَبَهَا مِنْهُ تَوْلِيَةً أَوْ أَخَذَهَا مُزَارَعَةً أَوْ مُعَامَلَةً، وَكُلُّ ذَلِكَ إِذَا كَانَ بَعْدَ الْعِلْمِ بِالشِّرَاءِ.
قَالَ: (وَلَا تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْمُشْتَرِي) لِأَنَّ الْمُسْتَحِقَّ وَهُوَ الشَّفِيعُ قَائِمٌ، وَحَقُّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الْمُشْتَرِي حَتَّى لَا تُنَفَّذَ وَصِيَّتُهُ فِيهِ، وَلَا يُبَاعُ فِي دَيْنِهِ فَيَكُونُ مُقَدَّمًا عَلَى حَقِّ الْوَارِثِ.
قَالَ: (وَلَا شُفْعَةَ لِوَكِيلِ الْبَائِعِ) لِأَنَّهُ سَعَى فِي نَقْضِ فِعْلِهِ وَهُوَ كَالْبَيْعِ، وَكَذَا إِذَا كَانَ لَهُ الْخِيَارُ فَأَمْضَاهُ (وَلِوَكِيلِ الْمُشْتَرِي الشُّفْعَةُ) لِأَنَّهُ لَا يُنْقِضُ فِعْلَهُ لِأَنَّهُ مِثْلُ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّهُ سَعَى فِي زَوَالِ مِلْكِ

2 / 47