173

اختیار تعلیل مختار

الاختيار لتعليل المختار

ویرایشگر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۵۶ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
بِرَحْمَتِكَ يَا كَرِيمُ. ثُمَّ يَتَحَوَّلُ حَتَّى يُحَاذِيَ قَبْرَ عُمَرَ ﵁ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُظْهِرَ الْإِسْلَامِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُكَسِّرَ الْأَصْنَامِ، جَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ الْجَزَاءِ، وَرَضِيَ عَمَّنِ اسْتَخْلَفَكَ، فَلَقَدْ نَصَرْتَ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ حَيًّا وَمَيِّتًا، فَكَفَلْتَ الْأَيْتَامَ، وَوَصَلْتَ الْأَرْحَامَ، وَقَوِيَ بِكَ الْإِسْلَامُ، وَكُنْتَ لِلْمُسْلِمِينَ إِمَامًا مَرْضِيًّا، وَهَادِيًا مَهْدِيًّا، جَمَعْتَ شَمْلَهُمْ، وَأَغْنَيْتَ فَقِيرَهُمْ، وَجَبَرْتَ كَسْرَهُمْ، فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.
ثُمَّ يَرْجِعُ قَدْرَ نِصْفِ ذِرَاعٍ فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا ضَجِيعَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَرَفِيقَيْهِ وَوَزِيرَيْهِ وَمُشِيرَيْهِ وَالْمُعَاوِنَيْنِ لَهُ عَلَى الْقِيَامِ فِي الدِّينِ، وَالْقَائِمَيْنِ بَعْدَهُ بِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، جَزَاكُمَا اللَّهُ أَحْسَنَ جَزَاءٍ، جِئْنَاكُمَا نَتَوَسَّلُ بِكُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لِيَشْفَعَ لَنَا وَيَسْأَلُ رَبَّنَا أَنْ يَقْبَلَ سَعْيَنَا، وَيُحْيِيَنَا عَلَى مِلَّتِهِ، وَيُمِيتَنَا عَلَيْهَا، وَيَحْشُرَنَا فِي زُمْرَتِهِ ; ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِوَالِدَيْهِ وَلِمَنْ أَوْصَاهُ بِالدُّعَاءِ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ.
ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَ رَأْسِهِ ﷺ كَالْأَوَّلِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ﴾ [النساء: ٦٤] الْآيَةَ، وَقَدْ جِئْنَاكَ سَامِعِينَ قَوْلَكَ طَائِعِينَ أَمْرَكَ، مُسْتَشْفِعِينَ بِنَبِيِّكَ إِلَيْكَ، رَبَّنَا اغْفَرِ لَنَا وَلِآبَائِنَا وَلِأُمَّهَاتِنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ - الْآيَةَ ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً﴾ [البقرة: ٢٠١] الْآيَةَ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٨٠] إِلَى آخِرِ السُّورَةِ، وَيَزِيدُ فِي ذَلِكَ مَا شَاءَ وَيَنْقُصُ مَا شَاءَ، وَيَدْعُو بِمَا يَحْضُرُهُ مِنَ الدُّعَاءِ وَيُوَفَّقُ لَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
ثُمَّ يِأْتِي أُسْطُوَانَةَ أَبِي لُبَابَةَ الَّتِي رَبَطَ نَفْسَهُ فِيهَا حَتَّى تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَهِيَ بَيْنَ الْقَبْرِ وَالْمِنْبَرِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ ; ثُمَّ يَأْتِي الرَّوْضَةَ وَهِيَ كَالْحَوْضِ الْمُرَبَّعِ، وَفِيهَا يُصَلِّي أَمَامَ الْمَوْضِعِ الْيَوْمَ، فَيُصَلِّي فِيهَا مَا تَيَسَّرَ لَهُ، وَيَدْعُو وَيُكْثِرُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالِاسْتِغْفَارِ ; ثُمَّ يَأْتِي الْمِنْبَرَ فَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى الرُّمَّانَةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَضَعُ يَدَهُ عَلَيْهَا إِذَا خَطَبَ لِيَنَالَهُ بَرَكَةُ الرَّسُولِ ﷺ وَيُصَلِّي عَلَيْهِ وَيَسْأَلُ اللَّهَ مَا شَاءَ، وَيَتَعَوَّذُ بِرَحْمَتِهِ مِنْ سَخَطِهِ وَغَضَبِهِ ; ثُمَّ يَأْتِي الْأُسْطُوَانَةَ الْحَنَّانَةَ، وَهِيَ الَّتِي فِيهَا بَقِيَّةُ الْجِذْعِ الَّذِي حَنَّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ حِينَ تَرَكَهُ وَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَنَزَلَ ﷺ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَنَ، وَيَجْتَهِدُ أَنْ يُحْيِيَ لَيْلَهُ مُدَّةَ مَقَامِهِ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالدُّعَاءِ عِنْدَ الْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ وَبَيْنَهُمَا سِرًّا وَجَهْرًا; وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ بَعْدَ زِيَارَتِهِ ﷺ إِلَى الْبَقِيعِ، فَيَأْتِيَ الْمَشَاهِدَ وَالْمَزَارَاتِ، خُصُوصًا قَبْرَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةَ ﵁، وَيَزُورَ فِي الْبَقِيعِ قُبَّةَ الْعَبَّاسِ وَفِيهَا مَعَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَزَيْنُ الْعَابِدِينَ وَابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَابْنُهُ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، وَفِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانُ، وَفِيهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ النَّبِيِّ ﷺ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَعَمَّتُهُ صَفِيَّةُ وَكَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ

1 / 177