142

اختیار تعلیل مختار

الاختيار لتعليل المختار

ویرایشگر

محمود أبو دقيقة

ناشر

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۵۶ ه.ق

محل انتشار

القاهرة

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
وَيُقَاتِلَ عَدُوَّهُ، وَيُكْثِرَ مِنَ التَّلْبِيَةِ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ، وَكُلَّمَا عَلَا شَرَفًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا أَوْ لَقِيَ رَكْبًا وَبِالْأَسْحَارِ.
فَصْلٌ وَلَا يَضُرُّهُ لَيْلًا دَخَلَ مَكَّةَ أَوْ نَهَارًا كَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ، فَإِذَا دَخَلَهَا ابْتَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَإِذَا عَايَنَ الْبَيْتَ كَبَّرَ وَهَلَّلَ، وَابْتَدَأَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَقْبَلَهُ وَكَبَّرَ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَالصَّلَاةِ وَيُقَبِّلُهُ إِنِ اسْتَطَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا، أَوْ يَسْتَلِمُهُ أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِلَامِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
(وَيُقَاتِلُ عَدُوَّهُ) لِمَا تَقَدَّمَ.
(وَيُكْثِرُ مِنَ التَّلْبِيَةِ عَقِيبَ الصَّلَوَاتِ، وَكُلَّمَا عَلَا شَرَفًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا أَوْ لَقِيَ رَكْبًا أَوْ بِالْأَسْحَارِ) هُوَ الْمَأْثُورُ عَنِ الصَّحَابَةِ.
[فَصْلٌ دُخُولُ مَكَّةَ]
فَصْلٌ (وَلَا يَضُرُّهُ لَيْلًا دَخْلَ مَكَّةَ أَوْ نَهَارًا كَغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ، فَإِذَا دَخَلَهَا ابْتَدَأَ بِالْمَسْجِدِ) لِأَنَّ الْبَيْتَ فِيهِ، وَالْمَقْصُودُ زِيَارَتُهُ ; وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ اقْتِدَاءً بِفِعْلِهِ ﷺ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ دُخُولِهَا: اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وَمَأْمَنُكَ، قُلْتَ - وَقَوْلُكَ الْحَقُّ -: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] اللَّهُمَّ فَحَرِّمْ لَحْمِي وَدَمِي عَلَى النَّارِ، وَقِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ، وَيَدْخُلُ الْمَسْجِدَ حَافِيًا إِلَّا أَنْ يَسْتَضِرَّ، وَيَقُولُ عِنْدَ دُخُولِهِ: بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ الْحَرَامَ. اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ وَأَدْخِلْنِي فِيهَا، وَأَغْلِقْ عَنِّي مَعَاصِيَكَ وَجَنِّبْنِي الْعَمَلَ بِهَا. (فَإِذَا عَايَنَ الْبَيْتَ كَبَّرَ وَهَلَّلَ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، حَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ، وَأَدْخِلْنَا دَارَ السَّلَامِ، اللَّهُمَّ زِدْ بَيْتَكَ هَذَا تَشْرِيفًا وَمَهَابَةً وَتَعْظِيمًا، اللَّهُمَّ تَقَبَّلَ تَوْبَتِي وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ.
(وَابْتَدِأْ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَاسْتَقْبِلْهُ وَكَبِّرْ) هَكَذَا فَعَلَ ﷺ لَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ.
(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ كَالصَّلَاةِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعِ مُوَاطِنَ» وَعَدَّ مِنْهَا اسْتِلَامَ الْحَجَرِ.
(وَيُقَبِّلُهُ إِنِ اسْتَطَاعَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْذِيَ مُسْلِمًا أَوْ يَسْتَلِمُهُ) وَهُوَ أَنْ يَلْمِسَهُ بِكَفِّهِ، أَوْ يُلْمِسَهُ شَيْئًا بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَبِّلَهُ أَوْ يُحَاذِيهِ.
(أَوْ يُشِيرُ إِلَيْهِ إِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِلَامِ) لِأَنَّ التَّحَرُّزَ عَنْ أَذَى الْمُسْلِمِ وَاجِبٌ، وَالتَّقْبِيلُ وَالِاسْتِلَامُ سُنَّةٌ، وَالْإِتْيَانُ بِالْوَاجِبِ أَوْلَى، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَبَّلَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَقَالَ لِعُمَرَ: " إِنَّكَ رَجُلٌ أَيِّدٌ - أَيْ قَوِيٌّ - فَلَا تُزَاحِمِ النَّاسَ عَلَى الْحَجَرِ، وَلَكِنْ إِنْ وَجَدْتَ فُرْجَةً فَاسْتَلِمْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَقْبِلْهُ وَهَلِّلْ وَكَبِّرْ وَرُوِيَ " أَنَّهُ ﵊ «طَافَ عَلَى

1 / 146