842

اختلاف الأئمة العلماء

اختلاف الأئمة العلماء

ویرایشگر

السيد يوسف أحمد

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

محل انتشار

لبنان / بيروت

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
يحْتَاج إِلَيْهِ فِيهِ وَغير ذَلِك من شُرُوط الِاجْتِهَاد، فَإِن ذَلِك مِمَّا قد فرغ لَهُ مِنْهُ غَيره ودأب لَهُ فِيهِ، وانْتهى الْأَمر من هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة الْمُجْتَهدين إِلَى مَا أرى جَوَابه من بعدهمْ، وانحصر الْحق فِي أقاويلهم، وتدونت الْعُلُوم، وانتهت إِلَى مَا اتَّضَح فِيهِ الْحق، فَإِذا على القَاضِي فِي أقضيته بِمَا يَأْخُذهُ عَنْهُم أَو عَن الْوَاحِد مِنْهُم فَإِنَّهُ فِي معنى من كَانَ أَدَّاهُ اجْتِهَاده إِلَى قَول قَالَه، وعَلى ذَلِك فَإِنَّهُ إِذا أخرج من خلافهم متوخيا مَوَاطِن الاتقان مَا أمكنه كَانَ أَخذ بِالْحرم عَاملا بِالْأولَى.
وَكَذَلِكَ إِذا قصد فِي مَوَاطِن الْخلاف توخي مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَر مِنْهُم وَالْعَمَل بِمَا قَالَه الْجُمْهُور دون الْوَاحِد، فَإِنَّهُ قد أَخذ بِالْجَزْمِ، وَالْأَحْسَن والاقوى مَعَ سَوَاء أَن يعْمل بقول الْوَاحِد إِلَّا أَنِّي أكره لَهُ أَن يكون ذَلِك، من حَيْثُ أَنه قَرَأَ مَذْهَب وَاحِد مِنْهُم أَو نَشأ فِي بَلْدَة لم يعرف فِيهَا إِلَّا مَذْهَب وَاحِد مِنْهُم أَو كَانَ شَيْخه أَو معلمه على مَذْهَب فَقِيه من الْفُقَهَاء خَاصَّة فقصر نَفسه على اتِّبَاع ذَلِك الْمَذْهَب حَتَّى

2 / 396