732

اختلاف الأئمة العلماء

اختلاف الأئمة العلماء

ویرایشگر

السيد يوسف أحمد

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

محل انتشار

لبنان / بيروت

مناطق
عراق
•
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَقَالَ مَالك لَيْسَ هُوَ على التَّرْتِيب بل على صفة قطاع الطَّرِيق، وَللْإِمَام اجْتِهَاده فِيمَا يرَاهُ من الْقَتْل أَو الصلب أَو قطع الْيَد وَالرجل من خلاف أَو النَّفْي أَو الْحَبْس.
ثمَّ اخْتلف الْقَائِلُونَ بِأَن حُدُود قطاع الطَّرِيق على التَّرْتِيب فِي كيفيته.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن أخذُوا المَال وَقتلُوا، فالإمام بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ قطع أَيْديهم وأرجلهم من خلاف وقتلهم وصلبهم، وَإِن شَاءَ صلبهم، وَإِن شَاءَ قَتلهمْ وَلم يصلبهم.
وَكَيْفِيَّة الصلب عِنْده: أَن يصلب الْوَاحِد مِنْهُم حَيا ويبج بَطْنه بِرُمْح إِلَى أَن يَمُوت وَلَا يصلب أَكثر من ثَلَاثَة أَيَّام.
وَقد رويت عَنهُ رِوَايَة أُخْرَى فِي صفة الصلب أَنه يقتل ثمَّ يصلب مقتولا.
فَإِن قتلوا وَلم يَأْخُذُوا المَال قَتلهمْ الإِمَام حدا، وَإِن عَفا الْأَوْلِيَاء عَنْهُم لم يلْتَفت إِلَى قَوْلهم.
فَإِن أخذُوا مَالا لمُسلم أَو ذمِّي، والمأخوذ لَو قسم على جَمَاعَتهمْ أصَاب كل وَاحِد عشرَة دَرَاهِم فَصَاعِدا أَو مَا قِيمَته ذَلِك قطع الإِمَام أَيْديهم وأرجلهم من خلاف، فَإِن اخذوا المَال وَلم يقتلُوا نفسا حَبسهم الْأَمَام حَتَّى يحدثوا تَوْبَة أَو

2 / 286