468

اختلاف الأئمة العلماء

اختلاف الأئمة العلماء

ویرایشگر

السيد يوسف أحمد

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

محل انتشار

لبنان / بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
وَاخْتلف عَن مَالك فِي انقطاعها للحاضر على رِوَايَتَيْنِ، إِحْدَاهمَا: أَنَّهَا تَنْقَطِع بعد سنة، وَالْأُخْرَى أَنَّهَا لَا تَنْقَطِع إِلَّا بِأَن يَأْتِي عَلَيْهِ من الزَّمَان مَا يعلم أَنَّهَا تَارِك لَهَا، فَأَما طلبَهَا عِنْده فعلى التَّرَاخِي.
وَاخْتلف أَقْوَال الشَّافِعِي فِي ذَلِك، فَقَالَ فِي الْقَدِيم: إِنَّهَا على التَّرَاخِي، لَا تسْقط أبدا حَتَّى يُسْقِطهَا صَاحبهَا بِالْعَفو صَرِيحًا أَو مَا يدل على الْعَفو. وَقَالَ فِي الْجَدِيد: أَنَّهَا على الْفَوْر، فَمَتَى أخر ذَلِك من غير عذر فَلَا شفعه لَهُ وَإِن طَالب فِي الْمجْلس وَهَذَا هُوَ الَّذِي ينصره أَصْحَابه.
وَالْقَوْل الثَّالِث: أَنه يقدر بِثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن مَضَت فَلم يُطَالب بهَا سَقَطت.
وَالْقَوْل الرَّابِع: إِن حَقه ثَابت إِلَى أَن يرفعهُ المُشْتَرِي إِلَى الْحَاكِم ليجبره على الْأَخْذ أَو الْعَفو. وَاخْتلف عَن أَحْمد فَروِيَ عَنهُ: هِيَ على الْفَوْر فَمَتَى لم يُطَالب بهَا فِي الْحَال سَقَطت.
وَالرِّوَايَة الْأُخْرَى: أَنَّهَا موقته بِالْمَجْلِسِ.
وَالثَّالِثَة: أَنَّهَا على التَّرَاخِي فَلَا تبطل أبدا حَتَّى يعْفُو أَو تطالب.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا كَانَ الشَّفِيع غَائِبا فَلهُ إِذا قدم الْمُطَالبَة بِالشُّفْعَة.

2 / 22