444

اختلاف الأئمة العلماء

اختلاف الأئمة العلماء

ویرایشگر

السيد يوسف أحمد

ناشر

دار الكتب العلمية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

محل انتشار

لبنان / بيروت

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
سلجوقیان
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: الْإِقْرَار بالمفسر، وَإِن كَانَ مِمَّا يثبت فِي الذِّمَّة كالمكيل وَالْمَوْزُون كَانَ الْمُبْهم من جنسه، وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يثبت فِي الذِّمَّة إِلَّا قِيمَته وَلَا تثبت عينه نَحْو ألف وثوب، أَو ألف وَعبد، رَجَعَ فِي التَّفْسِير إِلَيْهِ.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: لَا يكون إِقْرَاره إِلَّا بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِير فَقَط، وَيرجع فِي تَفْسِير إِلَيْهِ فَبِأَي شَيْء فسره قبل مِنْهُ.
وَقَالَ أَحْمد: الْمُبْهم من جنس الْمُفَسّر فِي الْحَالين.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أقرّ بِشَيْء وَاسْتثنى من غير جنسه.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ مِمَّا يثبت فِي الذِّمَّة كالمكيل وَالْمَوْزُون والمعدود كَقَوْلِه: لَهُ عَليّ ألف دِرْهَم إِلَّا كف حِنْطَة، وَإِلَّا مائَة جوزة صَحَّ الِاسْتِثْنَاء، وَإِن كَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ مِمَّا لَا يثبت فِي الذِّمَّة إِلَّا قِيمَته كَالثَّوْبِ وَالْعَبْد لم يَصح الِاسْتِثْنَاء.
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ: يَصح الِاسْتِثْنَاء من غير الْجِنْس على الْإِطْلَاق.
وَأما أَحْمد فَظَاهر كَلَامه أَنه لَا يَصح الِاسْتِثْنَاء من غير الْجِنْس على الْإِطْلَاق.
إِلَّا أَن أَصْحَابه اخْتلفُوا فِيمَا إِذا اسْتثْنى عينا من ورق أَو وَرقا من عين.
فَقَالَ الْخرقِيّ: يَصح.
وَقَالَ أَبُو بكر: لَا يَصح.
وَاتَّفَقُوا على أَنه إِذا أقرّ بِشَيْء وَاسْتثنى الْأَقَل مِنْهُ صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ.
وَاخْتلفُوا فِيمَا إِذا أقرّ بِشَيْء وَاسْتثنى الْأَكْثَر مِنْهُ.
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ: يَصح الِاسْتِثْنَاء.

1 / 460