إلى السماء بلا كيف (^١) ولا تشبيه ولا تأويل، فمن أنكر النزول أو تأول فهو مبتدع ضال (^٢).
قول الشيخ الإمام العارف قدوة العارفين الشيخ عبد القادر الجيلي قدس الله روحه:
قال في كتابه «تحفة المتقين وسبيل العارفين» في باب: اختلاف المذاهب [ب/ق ٧١ ب] في صفات الله ﷿، وفي ذكر اختلاف الناس في الوقف عند قوله: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ [آل عمران/٧] إلى أن قال: والله تعالى بذاته فوق العرش، وعلمه محيط بكل مكان، والوقف عند أهل الحق على قوله: ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾، وقد رُويَ ذلك عن فاطمة (^٣) بنت رسول الله ﵌، وهذا الوقف حسن لمن اعتقد أن الله بذاته على العرش، ويعلم ما في السماوات والأرض ــ إلى أن قال: ــ ووقف جماعة من منكري استواء الرب ﷿ على قوله: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ﴾ [طه/٥] وابتدأوا بقوله: ﴿اسْتَوَى (٥) لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ يريدون بذلك نفي
(^١) في (أ، ب، ت، ع): «تكييف»، والمثبت أولى كما في المصادر.
(^٢) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (٦/ ٢٥٦، ٢٥٧)، وفي نقض التأسيس (١/ ٢١٢، ٢١٣)، (٥/ ٦٥، ٦٦)، وفي مجموع الفتاوى (٥/ ١٩١).
(^٣) لم أقف عليه.
1 / 424
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه