وأن الله ﷿ على عرشه بائن من خلقه، كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ بلا كيف، أحاط بكل شيء علمًا ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى/ ١١].
وأنه سبحانه يُرى في الآخرة، يَراه أهل الجنة بأبصارهم، ويسمعون كلامه كيف شاء وكما شاء.
والجنة حق، والنار حق، وهما مخلوقتان، لا تفنيان أبدًا (^٢).
ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم؛ كفرًا ينقل عن الملة، ومن شكَّ في كُفره ممن يفهم ولا يجهل فهو كافر، ومن وقف في القرآن فهو جهمي، ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي (^٣)، أو قال: القرآن بلفظي مخلوق فهو جهمي (^٤)» (^٥).
(^١) من (ت) فقط.
(^٢) زاد في أصل السنة: «والجنة ثواب لأوليائه».
(^٣) سقط من (ت، ع): «ومن قال: لفظي بالقرآن مخلوق فهو جهمي».
(^٤) سقط من (ظ): «فهو جهمي».
(^٥) انظر: كتاب أصل السنة واعتقاد الدين لابن أبي حاتم (ص/٣٨ - ٤٠).
ومن طريقه أخرجه الطبري في صريح السنة رقم (٣٢١)، وأبو العلاء الهمداني العطار في فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف (ص/٩٠ - ٩٣) رقم (٣٠)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (١/ ١٧٧) رقم (٣٢١).
1 / 351
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه