المفسرين» (٢/ ٩٦)، ثم ابن العماد الحنبلي في «شذرات الذهب» (٦/ ١٧٠)، وإسماعيل باشا في «هدية العارفين» (٢/ ١٥٨)، ثم صديق حسن خان في «التاج المكلَّل» (ص/٤٢٨) وغيرهم.
٣ - تاريخ تأليف الكتاب:
لم أقف على مَنْ نصَّ على تاريخ تأليف هذا الكتاب، والذي يظهر لي أن ابن القيم ألف أصله في سنة ٧٤٥ هـ أو قبلها، ثم أضاف إليه زيادات كما سيأتي.
فمن خلال ورود موضوع هذا الكتاب في «حادي الأرواح» (٢/ ٨٤٣) الذي ألَّفه سنة (٧٤٥ هـ) (^١) حيث يقول فيه: «وقد جمعنا منه في مسألة علو الرب تعالى على خلقه واستوائه على عرشه وحدها سفرًا متوسطًا»، ومراده «اجتماع الجيوش ...» قطعًا= يتَّضح لنا جليًّا أنَّ المؤلّف قد كتب النسخة الأولى في تلك السَّنَة أو قبلها، فانتشر الكتاب بين النُّساخ (^٢)، وطلبة العلم. ولما كان من شأن المؤلف وعادته أنه دائب البحث، كثير القراءة والتأليف؛ كان لا يَدَع شيئًا يمرُّ عليه يخصُّ تلك المسألة إلا ويضعها في مكانها اللائق بها، فأضاف:
(^١) انظر مقدمة تحقيق «حادي الأرواح» (١/ ١٥).
(^٢) ولهذا كان عامَّة النسخ المخطوطة لهذا الكتاب هي التأليف الأول الخالي عن الزيادات والإضافات.
المقدمة / 17
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه