والاولى عندنَا إِذا خضنا فِي الِاسْتِدْلَال ان نقسم الْكَلَام على قسمَيْنِ فَنَقُول
تصويب الْمُجْتَهدين عنْدك مِمَّا يَسْتَحِيل الْمصير اليه عقلا اَوْ هُوَ مِمَّا يمْتَنع شرعا فان قَالَ هُوَ مِمَّا يَسْتَحِيل عقلا فقد ألحق جَائِزا بالمحالات فان الَّذِي صَار اليه المصوبون لَو قدر وُرُود الشَّرْع بِهِ لم يسْتَحل فان الرب تَعَالَى لَو قَالَ آيَات أحكامي على الْمُكَلّفين غلبات ظنهم فَمن غلب على ظَنّه شَيْء فَالْعَمَل بِمُوجبِه حكمي عَلَيْهِ فَهَذَا لَا يعد من المستحيلات
فان عَادوا وتمسكوا فِي تَحْقِيق الاستحالة بِمَا ادعوهُ من طرق المناقضات فَالْجَوَاب عَنْهَا هَين على مَا سبق
وان زَعَمُوا ان ذَلِك لَا يَسْتَحِيل عقلا وانما يمْتَنع سمعا فنقيم عَلَيْهِم الدّلَالَة الَّتِي سبقت حِينَئِذٍ وانما رَأينَا هَذَا التَّقْسِيم لَان الْمُخَالفين يتسرعون الى ادِّعَاء اسْتِحَالَة تصويب الْمُجْتَهدين عقلا حَتَّى اذا سلكوا هَذَا الْمنْهَج هان الْكَلَام عَلَيْهِم وان ردوا الامر الى الشَّرْع تمسكنا بِالدّلَالَةِ السَّابِقَة نَحْو الْكَلَام على الْقَائِلين بِأَن الْمُجْتَهد مَأْمُور بالعثور على الْحق وان الْمُصِيب من الْمُجْتَهدين وَاحِد
وَبَقِي الْكَلَام علينا فِي ثَلَاثَة فُصُول
1 / 61
القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه
حكم تصويب المجتهدين في الاصول
حكم المجتهدين في الفروع من حيث التصويب والتخطئة
مسألة في الرد على العنبري
مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع
أدلة من قال بتصويب المجتهدين
فصل فيما ذهب بعض اصحاب ابي حنيفة
فصل في القول بالاشبه وذكر اختلاف الناس فيه
فصل في تقابل وجهين من الاجتهاد في ظن المجتهد
فصل في ورود الشرع في جواز التعبد بالقياس في حضرته
القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه
فصل في وقوع التعبد سمعا
القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه
القول في حقيقة التقليد
القول في منع التقليد في الاصول
القول في منع التقليد في الفروع
شبه المخالفين
فصل تقليد العالم للعالم في تكليف ضاق وقته
القول في تقليد الصحابي
القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام