-١٠٣٥ -
الحديث الخامس والستون:
(عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، في قوله ﷿: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به﴾. قال: كان رسول الله ﷺ يعالج من التنزيل شدة، وكان مما يحرك شفتيه - فقال لي ابن عباس: أنا أحركهما كما كان رسول الله ﷺ يحركهما. فقال سعيد: أنا أحركهما كما كان ابن عباس يحركهما. فحرك شفتيه - فأنزل الله تعالى: ﴿لا تحرك به لسانك لتعجل به (١٦) إن علينا جمعه وقرآنه﴾.
قال: جمعه في صدر كريم فقرأه: ﴿فإذا قرأناه فاتبع قرآنه﴾. قال: يقول فاستمع وأنصت، ثم إن علينا أن تقرأه، قال: فكان رسول الله ﷺ إذا أتاه جبريل ﵇ بعد ذلك استمع. فإذا انطلق جبريل قرأه النبي ﷺ كما أقرأه.
وفي رواية جرير: كما وعد الله ﷿.
* اعلم أن لسان العبد مخلوق، وما يقرأه من كلام الله ﷿ بلسانه لمخلوق، وكان النبي ﷺ يحرك شفتيه بما يسمعه من جبريل ﵇ قبل إتمام الوحي، فقال ﷿: ﴿إن علينا جمعه﴾ يعني في صدرك، وإلا فهو مجموع في علم الله ﷿ ﴿فإذا قرأناه﴾ أي قضي فاقرأه.