افشای معانی صحاح
الإفصاح عن معاني الصحاح
ویرایشگر
فؤاد عبد المنعم أحمد
ناشر
دار الوطن
وفيه نهي عن الاختلاف في الكتاب، والتحذير من ذلك بذكر ما جرى لأهل الكتاب قبلنا من الاختلاف في كتابهم.
-٢٩٠ -
الحديث الثاني:
[عن ابن مسعود قال: شهدت من المقداد بن الأسود مشهدًا، لأن أكون أنا صاحبه، أحب إلي مما عدل به، أتى النبي ﷺ وهو يدعو على المشركين يوم بدر فقال: (يا رسول الله إنا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى ﵇: (اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا ها هنا قاعدون) ولكن امض ونحن معك، فكأنه سري عن رسول الله ﷺ)].
* في هذا الحديث من الفقه ما يدل على فضل المقداد بن الأسود وفضل (١٤٢/ أ) ابن مسعود من حيث معرفته بالفضل لأهله؛ لأن معرفة الفضل لأهل الفضل فضل، لأنه قال: (لأن أكون أنا صاحبه أحب إلي مما عدل به) وهذا يعني به أنه استشف من تلك الكلمات أنها بلغت من رضى الله ﷿، ورضى رسوله ﷺ في تلك الساعة وفي ذلك المقام مبلغًا لا يعدله ما يناله علم البشر من الأماني، وذلك أنه قال قولًا اشتدت به قلوب المؤمنين، وجرى فيه إلى مجرى علاء طمح فيه إلى التفضل على أصحاب بموسى في ضمن إيمان بموسى ﵇ وإيمان بأن محمدًا ﷺ في نبوته على منهاج موسي في الذي جرى له، فكان قوله باعثًا من الفترة فيمن عساه قد كانت عرضت له وزائدًا في إيمان من قد كان انتهض إيمانه إلى أن سري عن رسول الله ﷺ به.
2 / 80