311

افشای معانی صحاح

الإفصاح عن معاني الصحاح

ویرایشگر

فؤاد عبد المنعم أحمد

ناشر

دار الوطن

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها
سلجوقیان
وأما قوله: (لأعطين الراية رجلا يحب اله ورسوله، ويحبه الله ورسوله)، فإن هذا حق لا شك فيه فإن عليا ﵁ كان يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله؟ لأنه كان عن المؤمنين الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿يحبهم ويحبونه﴾ وممن شهد له رسول الله ﷺ أن حبه إيمان، وبغضه نفاق.
وقوله: (تطاولنا)؛ أي إلى إصابة قول رسول الله ﷺ: (لأعطين الراية رجلا يحب الله)، وأنه استدعي بعلي، وكان أرمد، فدل على أن النص في ذلك قد كان من الله ﷿، لأنه لم يرد الولاية كونه أرمد (١١٣/ أ) بحضور جماعة أصحاء.
وقوله: (فبصق في عينيه)، أي داوى ألمه، ثم بعثه ليلقى العدو؛ وهو ذو بسطة في الجسم؛ على الجيش ينبغي أن يكود صحيح الأعضاء متمكنًا من نفسه، ثابتًا في رأيه؛ وإنما بصق في عينيه، واثقًا بأن ريقه ﷺ يكفي في برء عينه.
* وهذا أيضًا دليل على وكادة التداوي؛ فإن ريق رسول الله ﷺ كان دواء لعين علي ﵁، ولو برأت عينه من غير ريق رسول الله ﷺ لم تجز تلك الفضيلة، ولم تظهر المعجزة في أنه في بريقه.
* وأنه لما نزل قول الله تعالى: ﴿.. ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ..﴾ دعا عليًا وفاطمة حسنًا وحسينًا؛ فإن هذا يدل على أن المباهلة إنما استعملت في الأعز، وأعز ما عند الآدمي الطفل حتى يكبر، والحسن والحسين ﵄ كانا صبيين؛ والولد، فكانت فاطمة ولده؛ والحميم،

1 / 349