ایضاح التوحید
إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي
(¬1) - ... رواه الترمذي في كتاب فضائل القرآن، حديث رقم 2835: «حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو بكر الحنفي حدثنا الضحاك بن عثمان عن أيوب بن موسى قال سمعت محمد بن كعب القرظي قال سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف»، ويروى هذا الحديث من غير هذا الوجه عن ابن مسعود ورواه أبو الأحوص عن ابن مسعود رفعه بعضهم ووقفه بعضهم عن ابن مسعود، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، سمعت قتيبة يقول: بلغني أن محمد بن كعب القرظي ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - ومحمد بن كعب يكنى أبا حمزة» واعقلوا إذا سمعتم الهدى عقل عناية ودراية، ولا تعقلوا عقل رواية، فإن الرواة كثير، واستعينوا بالله وتوكلوا عليه، وأنيبوا إليه واعتصموا بحبله، ولا حول لنا ولكم ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. جمع الله أمركم، وصرف عنا وعنكم عوارض البلاء، وجمعنا وإياكم في دار البقاء، ووفقنا وإياكم معاشر المسلمين لما يرضاه من القول النافع، والعمل الصالح، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته». انتهى.
وقول المصنف: «وإيجاد المعدوم»، فهو عطف على قوله: «كإرسال...» إلخ، وإيجاد مصدر أضيف لمفعوله، وهو جعل الشيء موجودا بعد أن كان معدوما، وذلك كحياة الأرواح بعد أن كانت غير موجودة أصلا، والحياة عرض من الأعراض، كما أن الموت عرض من الأعراض مثله.
وفي الكشاف: «الحياة ما يصح بوجوده الإحساس، وقيل: ما يوجب كون الشيء حيا، وهو الذي يصح أن يعلم ويقدر...» إلى أن قال: «ومعنى خلق الموت والحياة إيجاد ذلك المصحح وإعدامه». انتهى.
وقوله: «وإعدام الموجود» كذلك مصدر أضيف إلى مفعوله، أي كإماتة الأحياء. قال في شرح النونية: «إن العلماء اختلفوا في الموت فقال بعضهم: إنه عدم الحياة، وقال الأشعري: إنه كيفية وجودية تضاد الحياة، توجد في الجسم بعد نزع الروح منه، فلا يعرى الجسم الحيواني عنهما، ولا يجتمعان فيه، وليس بعدم محض، وفاء (¬1) صرف، وإنما هو انقطاع تعلق الروح بالبدن، ومفارقته له، وحيلولة بينهما، وتبدل حال بحال، وانتقال من دار إلى دار». انتهى من كتاب شيخنا سيف بن ناصر رحمه الله تعالى.
¬__________
(¬1) - ... كذا في الأصل، والعبارة غير مفهومة.
صفحه ۳۶۶