306

ایضاح التوحید

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

ژانرها
Ibadi
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بوسعید

قال: الجواب: «إن علمه سبحانه وتعالى يتعلق بالواجب والممكن، ولا يعلق بالمستحيل عقلا إلا من حيث الحكم باستحالته، إذ المستحيل عقلا عدم محض لا يطرأ عليه وجود البتة، ولا يمكن للعقل أن يتصور له ماهية لأنه من الأمور الفرضية والاعتبارية، وما كان فرضا واعتبارا لا وجود له في الذهن ولا في الخارج، لكن لما كان لا بد من الكلام على حكم المستحيل ولا بد من الحكاية عنه اخترع له العقل ما يكون الكلام عليه، ولهذا قال أبو هاشم المعتزلي: لعلم بالمستحيل علم لا معلوم له. وقال بعضهم: المستحيل لا يعلم من حيث ذاته وماهيته. أي لأنه لا ذات له ولا ماهية أي حقيقة، فالمستحيل لا يوجد قطعا وليس بموجود، مثال ذلك أن اجتماع النقيضين ككون الشيء موجودا معدوما في آن واحد مستحيل عقلا، فمتعلق العلم هو عدم حصول ذلك، إذ هو عدم محض لا يمكن للعقل أن يتصور له ذاتا ولا ماهية، فالعقل يجزم بعدم تحقق ذاته، أي لا يمكن أن تكون ذاته ثابتة لا ذهنا ولا خارجا، فمما تقدم لك تعلم أن إطلاق المعلوم مستحيل ضرب من ضروب المجاز».انتهى

أقول: وفي حفظي عن القطب t أنه يمنع من إطلاق القول في أن الله تعالى يعلم المستحيل أو لا يعلمه، قال:«لأن هذه العبارة توهم أنه غير عالم»، قال t في الذهب الخالص: «وأما ما لم يكن ولا يكون فلا يقال علمه الله، ولا لم يعلمه، ويجوز أن يقال: ولو كان موجودا أو سيوجد لعلمه الله».أه

أقول: وهذا سؤال وجهته إلى العلامة الشيخ عيسى بن صالح بن علي أبقاه الله ونفعني به نصه: وعن القول في أهل الفترة (¬1)

¬__________

(¬1) - ... الفترة: ما بين كل نبيئين، وفي الحديث: فترة ما بين عيسى ومحمد عليهم السلام.

... ... ... ... ... ... ابن منظور: لسان العرب، ج4/ص1046.

صفحه ۳۰۸