283

ایضاح شواهد الایضاح

إيضاح شواهد الإيضاح

ویرایشگر

الدكتور محمد بن حمود الدعجاني

ناشر

دار الغرب الإسلامي

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

ژانرها
Philology
مناطق
اسپانیا
امپراتوری‌ها و عصرها
عباسیان
بفتح ميم "من" أي بكفي من هو أرمى البشر، و"كان" على هذا زائدة. ولو لم تكن فيه هذه الرواية، لما جاز القياس عليه، لشذوذ عما عليه عقد هذا الموضع.
ألا تراك لا تقول: "مررت بوجهه حسن" ولا"نظرت إلى غلامه سعيد".
وكذلك إن كانت الصفة جملة، لم يجز أن تقع فاعلة، ولا مقامة مقام الفاعل.
ألا تراك لا تجيز، قام وجهه حسن، ولا ضرب قام غلامه.
وكذلك إن كانت الصفة حرف جر، أو ظرفًا، لا يستعمل استعمال الأسماء لو قلت: جاءني من الكرام، أي: رجل من الكرام، وحضرني سواك، أي: الناس سواك، لم يحسن؛ لأن الفاعل لا يحذف.
فإن قيل: إن خبر "كأن" يجري مجرى الفاعل، وقد قال النابغة:
كأنَّكَ منْ جمالِ بني أقيشٍ ... يقعقعُ خلفَ رجليهِ بشنِّ
أراد: كأنك جمل من جمال بني أقيش فحذف الموصوف الذي هو "جمل" وأقام صفته مقامه.
فهلا جعلت بيت الأعشى مثله؟ فالجواب: أن بينهما فرقًا، من وجهين:

1 / 331