الفضل بن جعفر، وأبو عبد الله اليزيديُّ، وقضاتُه: عمر بن محمد بن يوسف، ثمّ ابنه يوسف بن عمر، حُجَّابه: محمد بن ياقوت، ثمّ ذكيٌّ مولاه.
وبعده كان المتقي بالله إبراهيمُ بنُ المقتدر، بويع له يوم الأربعاء، لعشرٍ بقين من ربيع الأول، سنة تسعٍ وعشرين وثلاث مئة، فأقام ثلاث سنين، وأحدَ عشرَ شهرًا، ثمّ خُلع، وسُملت عيناه لعشرٍ بقين من صفر، سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وكان بجكم يدبر الملك إلى أن قتل، وأقام سنتين وثمانيةَ أشهر، ثمّ صار التدبيرُ بعده لكورتكين أبي شجاع، فكتب المتقي يستدعي ابنَ رائق، فسار من دمشق، ووصل إلى بغداد، فهرب كورتكين، وكانت إمارته ثمانين يومًا، وخلع على ابن رائق سنة تسع وعشرين، وكان في أيامه غلاء وشدة، ووصل أبو الحسن اليزيديُّ إلى بغداد، وملك أصحابُه دار السلطان، وصرف المتقي وابنَه وابنَ رائق إلى الموصل، فقُتل ابنُ رائق، قتله ابنُ حمدان، واعتذر إلى المتقي من قتله، وقال: إنما قتلته؛ لأني علمتُ أنه يريد الإيقاعَ بك، فعذرَه، ورد إليه تدبير الملك، ولقّبه: ناصر الدولة، ثمّ سار المتقي وابنُ حمدان وأخواه إلى بغداد، فأقام ناصرُ الدولة ثلاثة عشر شهرًا، ثمّ خلع المتقي على توزون، وصار إليه التدبير، وقامت الحرب بين سيف الدولة ابن حمدان وبين توزون، وسار المتقي بنفسه وحرمه إلى الموصل في شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة خوفًا على نفسه، وانهزم سيفُ الدولة، وعاد توزون إلى بغداد، وراسله المتقي في الصلح، فأجاب إليه، ووصل الأخشيد من مصر في المحرم سنة ثلاث
1 / 284
مقدمة المؤلف
الباب الرابع في الخوف منها، وإثم الجور والظلم
الباب الخامس: فيما يلزم كل واحد منهم فعله، وما لا يلزمه، وما يتعلق به
الباب السابع في أئمة جور أخبرنا عنهم النبي ﷺ وما ذكر من ظهور الجور