ایضاح الدلیل در بریدن دلایل اهل التعطیل

Badr al-Din ibn Jama'ah d. 733 AH
29

ایضاح الدلیل در بریدن دلایل اهل التعطیل

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

پژوهشگر

وهبي سليمان غاوجي الألباني

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

محل انتشار

مصر

وَفِي كل شَيْء وَلَا يَخْلُو مِنْهُ شَيْء وَقَالَ أَحْمد بن حجر الْعَسْقَلَانِي رَحمَه الله تَعَالَى وَأما الْجَهْمِية فلايختلف أحد مِمَّن صنف فِي المقالات أَنهم ينفون الصِّفَات حَتَّى نسبوا إِلَى التعطيل قَالَ والجهمية أَتبَاع جهم بن صَفْوَان الَّذِي قَالَ بالإجبار والإضطرار إِلَى الْأَعْمَال وَقَالَ لَا فعل لأحد غير الله تَعَالَى وَزعم أَن علم الله تَعَالَى حَادث وَامْتنع عَن وصف الله تَعَالَى بِأَنَّهُ شَيْء أَو عَالم مُرِيد حَتَّى قَالَ لَا أصفه بِوَصْف يجوز إِطْلَاقه على غَيره وَثَبت عَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى أَنه قَالَ بَالغ جهم فِي نفي التَّشْبِيه حَتَّى قَالَ إِن الله لَيْسَ بِشَيْء وَفِي كتاب المسايرة لِابْنِ الْهمام عَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى أَنه قَالَ لَهُ بعد مَا ناظره أخرج عني يَا كَافِر وَهُوَ الْقَائِل بِفنَاء الْجنَّة وَالنَّار فيض الْبَارِي ٤ / ٥١٣ وَانْظُر المقالات ٦٢٦ قلت وَهُوَ أول من قَالَ بوحدة الْوُجُود بَين الْمُسلمين وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى لله أَسمَاء وصفات لَا يسع أحدا ردهَا وَمن خَالف بعد ثُبُوت الْحجَّة عَلَيْهِ فقد كفر وَأما قبل قيام الْحجَّة فَإِنَّهُ يعْذر بِالْجَهْلِ لِأَن علم ذَلِك لَا يدْرك بِالْعقلِ وَلَا الروية والفكر ذكره أَبُو حَاتِم فِي مَنَاقِب الشَّافِعِي عَنهُ من رِوَايَة يُونُس بن عبد الْأَعْلَى لقد زعم الشقي جهم أَنه يَنْفِي صِفَات عَن الله تَعَالَى أثبتها سُبْحَانَهُ لنَفسِهِ ينزه الله ﷻ فَكَانَ بنفيه ذَلِك وبأفكاره الرَّديئَة الْأُخْرَى ضلاله وكفره وارتداده حَتَّى قتل على ذَلِك وَكَانَ على شَيْء من تَعْطِيل الله تَعَالَى عَن بعض صِفَاته طَائِفَة الْمُعْتَزلَة المنتسبين إِلَى

1 / 35