ایضاح الدلیل در بریدن دلایل اهل التعطیل

Badr al-Din ibn Jama'ah d. 733 AH
134

ایضاح الدلیل در بریدن دلایل اهل التعطیل

إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل

پژوهشگر

وهبي سليمان غاوجي الألباني

ناشر

دار السلام للطباعة والنشر

شماره نسخه

الأولى

سال انتشار

١٤١٠هـ - ١٩٩٠م

محل انتشار

مصر

﴿فنفخنا فِيهِ من رُوحنَا﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وكلمته أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ﴾ اعْلَم أَن الرّوح الَّتِي بهَا حَيَاة الْأَحْيَاء فِي الْحَيَوَان المتشعبة فِي الْأَجْسَام لَا يجوز إِطْلَاقهَا على الْبَارِي تَعَالَى لما ثَبت من اسْتِحَالَة الجسمية والتجزي عَلَيْهِ ﷾ فَوَجَبَ حمله فِي الْآيَات الْمَذْكُورَة على غير ذَلِك أما قَوْله فِي حق آدم ﴿من روحي﴾ فَهُوَ إِضَافَة خلق إِلَى خالقه وَملك إِلَى مَالِكه لِأَن الْأَرْوَاح كلهَا بيد الله تَعَالَى لَا أَنه جُزْء مِنْهُ تَعَالَى الله عَن ذَلِك وإضافته إِلَيْهِ إِضَافَة تشريف إِمَّا لآدَم ﵇ كَمَا قَالَ ﴿خلقت بيَدي﴾ أَو لِأَنَّهَا جَوْهَر لطيف شرِيف علوي وَأما النفخ فَالْمُرَاد بِهِ وَالله أعلم خلقهَا وإيجادها وَقَالَ بَعضهم كَيْفيَّة النفخ لَا يعلمهَا إِلَّا الله تَعَالَى وَأما قَوْله ﴿فنفخنا فِيهِ من رُوحنَا﴾ فَالضَّمِير فِيهِ رَاجع إِلَى جيب درعها

1 / 142