ويريد (١) أَنه يَتَنَفَّلُ بِالصَّلَاةِ، فَتَارَةً يُطَوِّلُ فِيهَا الْقِيَامَ، وَتَارَةً الرُّكُوعَ، وَتَارَةً السُّجُودَ.
وَعَنِ الأَسود بْنِ يَزِيدَ أَنه كَانَ يُجْهِدُ نَفْسَهُ فِي الصَّوْمِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى يَخْضَرّ جسدُه ويَصْفَرّ، فَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ لَهُ: وَيْحَكَ! لِمَ تُعَذِّبْ هَذَا الْجَسَدَ؟ فَيَقُولُ: إِن الْأَمْرَ جِدٌّ، إِن الْأَمْرَ (٢) جِدٌّ (٣).
=وإبراهيم بن عيسى اليشكري له ترجمة في "الجرح والتعديل" (٣/ ١١٧ رقم ٣٥٢)، وذكر أنه يروي عن الحسن البصري، فيبعد أن يكون لحق أويسًا القرني الذي قتل بصفين سنة (٣٥) كما في "التقريب" (٥٨٦).
وفي سنده أيضًا سيار بن حاتم العنزي وهو متكلم فيه، وفي "التقريب" (٢٧٢٩): "صدوق له أوهام".
(١) في (خ): "يريد".
(٢) في (غ) و(ر): "والأمر" بدل "إن الأمر" الثانية.
(٣) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٥٠٢) عن محمد بن طلحة؛ أخبرني عبد الرحمن بن ثروان: أن الأسود بن يزيد ...، فذكره.
وعبد الرحمن بن ثروان هذا صدوق، إلا أنه ربما خالف كما في "التقريب" (٣٨٤٧).
والراوي عنه محمد بن طلحة بن مصرِّف اليامي، وهو صدوق، إلا أن له أوهامًا كما في "التقريب" (٦٠٢٠).
وأخرجه الإمام أحمد في "الزهد" (ص٤١٧) من طريق حجاج، عن محمد بن طلحة، به.
ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٠٣).
وأخرجه الإمام أحمد أيضًا من طريق معمر بن سليمان الرَّقّي، عن عبد الله بن بشر - وهو قاضي الرّقّة ـ: أن علقمة بن قيس والأسود بن يزيد حجّا، فكان الأسود صاحب عبادة، فصام يومًا، فراح الناس بالهجير وقد تربّد وجهه، فأتاه علقمة، فضرب على فخذه فقال: ألا تتقي الله يا أبا عمرو في هذا الجسد؟ علام تعذب هذا الجسد؟ فقال الأسود: يا أبا شبل! الجدّ الجدّ!
ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم (٢/ ١٠٤).
وسنده ضعيف؛ فعبد الله بن بشر قاضي الرّقّة لا يمكن أن يكون أدرك الأسود وعلقمة، فإنه لم يدرك من بعدهما فضلًا عنهما.
فقد قال أبو حاتم الرازي - كما في "المراسيل" لابنه (ص١١٥) ـ: "لا يثبت له سماع من الحسن، ولا من ابن سيرين، ولا من عطاء، ولا من الأعمش، وإنما يقول: كتب إليّ أبو بكر بن عياش عن الأعمش ـ، ولا من الزهري، ولا من قتادة، ... " وذكر غيرهم.=