616

الاعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

عبد الله بن مسعود ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "هَلْ تَدْرِي أَيَّ النَّاسِ أَعلم؟ " قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعلم. قَالَ: "أَعلم النَّاسِ أَبصرهم بِالْحَقِّ إِذا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وإِن كَانَ مقصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وإِن كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتهِ (١) وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى ثِنْتَيْنِ (٢) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلَاثٌ وَهَلَكَ سَائِرُهَا: فِرْقَةٌ آزَتِ (٣) الْمُلُوكَ وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عيسى ابن مريم ﵉ حَتَّى قُتِلُوا، وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُؤَازَاةِ الْمُلُوكِ، فَأَقَامُوا عَلَى دِينِ اللَّهِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ (٤) قَوْمِهِمْ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَأَخَذَتْهُمُ الْمُلُوكُ (٥)، فَقَتَلَتْهُمْ، وقطَّعتهم بِالْمَنَاشِيرِ. وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ (٦) بمُؤَازَاةِ الْمُلُوكِ، وَلَا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهَرَانَيْ قَوْمِهِمْ فَيَدْعُوهُمْ إِلى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (٧)، فَسَاحُوا فِي الْجِبَالِ وترهَّبوا فِيهَا، هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ ﷿ فِيهِمْ (٨): ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾. فالمؤمنون الذين آمنوا بي

=وابن عساكر في "تاريخه" (١٠/ ٣١٣ مخطوط)، جميعهم من طريق بكير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن جده عبد الله.
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٥١٥): "رواه الطبراني بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح غير بكير بن معروف، وثقه أحمد وغيره، وفيه ضعف".
وقال ابن حجر في "التقريب" (٧٧٦) عن بكير هذا: "صدوق فيه لين"، فالحديث ضعيف بهذا الإسناد لأجله.
(١) في (خ): يشبه أن تكون: "أليتيه".
(٢) في (خ): "اثنتين".
(٣) أي: قاومت؛ من آزَيْتُه: إذا حاذيته، يقال: فلان إزاءٌ لفلان: إذا كان مقاومًا له. انظر "لسان العرب" (١٤/ ٣٢). وضبطت في (ر): "أزّت"، وعُلِّق عليها في الهامش بما نصه: "أَزّيت الرجل: ساويته".
(٤) في (م): "ظهران"، وكتب في الهامش: "لعله ظهراني".
(٥) من قوله: "فأقاموا على دين الله" إلى هنا سقط من (غ) و(ر).
(٦) في (ر) و(غ): "طاقات".
(٧) من قوله: "حتى قتلوا" إلى هنا سقط من (خ).
(٨) قوله: "فيهم" من (خ) فقط.
(٩) قوله تعالى: "فما رعوها حق رعايتها" سقط من (غ) و(ر).

2 / 144