1308

الاعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

(١٣) الخابطية و(١٤) الحدثية:
الخابطية والحدثية: أتباع أحمد بن خابط والفضل الحدثي، كانا من أصحاب النظام، وزادا عليه ثلاث بدع:
الأولى: وافقوا النصارى في إثبات حكم من أحكام الإلهية في المسيح ﵇، فادعوا أن المسيح هو الذي يحاسب الخلق في الآخرة، وهو المراد بقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا *﴾ ومثيلاتها من الآيات.
البدعة الثانية: قالوا بالتناسخ، فزعموا أن الله تعالى خلق خلقه أصحاء سالمين عقلاء بالغين في دار سوى هذه الدار، وخلق فيهم معرفته والعلم به، فأطاعه بعضهم في جميع ما أمرهم به، وعصاه بعضهم في جميع ما أمرهم به، وأطاعه بعضهم في بعض ما أمر به دون البعض، فمن أطاعه أقره في دار النعيم، ومن عصاه أخرجه إلى دار النار، ومن أطاعه في بعض دون بعض، أخرجه إلى دار الدنيا، فألبسه هذه الأجسام الكثيفة على صور الناس والحيوانات على قدر ذنوبهم ...
البدعة الثالثة: حملوا الآيات والأحاديث الواردة في الرؤية على رؤية العقل الأول. انظر: الملل والنحل (١/ ٦٠ - ٦٤)، والفرق بين الفرق (ص٢٧٣).
(١٥) المعمرية:
أتباع معمر بن عبَّاد السلمي، انفرد عن أصحابه بعدة مسائل منها: قال: إن الله تعالى لم يخلق غير الأجسام، وأما الأعراض فإنها من اختراعات الأجسام، إما طبعًا كالنار التي تحدث الإحراق، وإما اختيارًا كالحيوان يحدث الحركة والسكون. وله ضلالات أخرى شنيعة. انظر: الملل والنحل (١/ ٦٥ - ٧٠)، والفرق بين الفرق (١٥١ - ١٥٦)، والبرهان (ص٦٣).

3 / 348