1264

الاعتصام

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

ناشر

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

حَتَّى كَانَ مِنْ قَوْلِهِ كَرَاهِيَةً لِذَلِكَ: "ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ (بِشَيْءٍ) (١) فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ" (٢).
//وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قال: اتقوا (الرأي) (٣) في دينكم، قال سحنون: يعني (البدع) (٤).
(وَخَرَّجَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا إِنَّ أَصْحَابَ الرَّأْيِ أَعْدَاءُ السُّنَنِ، أَعْيَتْهُمْ أَنْ يَحْفَظُوهَا) (٥) وَتَفَلَّتَتْ مِنْهُمْ أَنْ يَعُوهَا، وَاسْتَحْيَوْا حِينَ سُئلوا أَنْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ، فَعَارَضُوا السُّنَنَ بِرَأْيِهِمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ (٦).
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ: أَهْلُ الرَّأْيِ هُمْ أَهْلُ الْبِدَعِ (٧)، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي قَصِيدَتِهِ فِي السُّنَّةِ (٨):
وَدَعْ عَنْكَ آرَاءَ الرِّجَالِ وَقَوْلَهُمْ ... فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ أَزْكَى وَأَشْرَحُ
وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ تَشَعَّبَتْ بِهِمُ السُّبُلُ، وَحَادُوا عَنِ الطَّرِيقِ، فَتَرَكُوا الْآثَارَ وَقَالُوا فِي الدِّينِ بِرَأْيِهِمْ فضلُّوا وَأَضَلُّوا (٩).
وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: مَنْ (يرغب) (١٠) برأيه عن أمر الله يضل (١١).

(١) في (غ) و(ر): "بأمر".
(٢) أخرجه البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٣٧)، وابن راهويه في مسنده (٦٠)، وأحمد (٢ ٥٠٨)، وابن ماجه (٢)، والنسائي في المجتبى (٢٦١٩)، وفي الكبرى (٣٥٩٨)، والدارقطني في السنن (٢ ٢٨١)، وابن حبان (٣٧٠٧ و٣٧٠٥)، والبيهقي في الكبرى (٨٣٩٨). وقول أبي الزناد في جامع بيان العلم (٢/ ٩٤٩).
(٣) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "الله".
(٤) ساقط من (م). وفي (ت) و(خ) و(ط): "الانتهاء عن الجدل فيه"، والأثر أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢٠٠٢).
(٥) ساقط من (غ) و(ر).
(٦) تقدم تخريجه (١ ١٧٦).
(٧) انظر: جامع بيان العلم لابن عبد البر (٢/ ١٠٤٢).
(٨) انظر: قصيدة الإمام أبي بكر (ص٢٠).
(٩) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢٠٢٦)، وذكر المحقق نسبة القول للشعبي، وبيّن أن في نسخة كُتب الحسن بدلًا من الشعبي.
(١٠) في سائر النسخ ما عدا (غ) و(ر): "رغب".
(١١) أخرجه ابن عبد البر في جامع بيان العلم (٢٠٢٧).

3 / 302